عمان في أمجادها البحري وزارة التراث
الجزء ١ · صفحة ٨٣?
-
مركبهم، تقديرا لهذا الملاح العربي الرائد. كما كان من التقاليد البحرية السائدة حتى نهاية القرن الثاني عشر قراءة الفاتحة على روح ابن ماجد قبل اقلاع السفن.
وقد بقى تراث العرب فى الكتابة عن فنون الملاحة متصلا على يد سليمان المهرى، من أهل ساحل بلاد المهرة، وهي المنطقة الممتدة من الشحر الى مرتفعات ظفار الساحلية في عمان. وقد
ترك سليمان المهرى خمسة مؤلفات ما تزال باقية حتى اليوم وأقدمها كتابة «العدة المهرية فى ضبط العلوم البحرية» وهو من الكتب القديمة عن علوم البحار
6
وبحلول القرن التاسع عشر الميلادي بدأت تأثيرات الأساليب الأوربية فى الملاحة تظهر بصورة تدريجية في الوقت الذي أخذت فيه أساليب أهل الجزيرة العربية في الملاحة تعود الى الوراء، لدرجة أن الملاحين العرب نسوا المرتبة العالية التي وصل اليها أحمد بن ماجد فى علوم البحار، فيما عدا اسمه الذي ظل ماثلا فى الأذهان باعتباره صاحب الفضل في تطوير علوم العرب وفنونهم في الملاحة البحرية.
(م 6 - عمان وامجادها البحرية)