عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف
الجزء ١ · صفحة ١٥10 -
إن يستبعون إلا الظَّنَّ وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم
الهدى ((1)
وقال تعالى: (قال نوحٌ رَبِّ إنهم عصونى وأتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خساراه ومكروا مكر أكباراه وقالوا لا تذرُنَّ الهتكم ولا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً ولا يغُوث ويعوق و نسراً) (2).
ومع
و كان العرب كغيرهم من الشعوب السامية القديمة قوما للدين عندهم منزلة كبيرة. والواقع أن الساميين القدماء كانوا شعب الله وشعب الديانات، والعالم مدين لهم بالديانات الثلاث الكبرى. ذلك فيبدو أن البدو من العرب لم يكن لديهم شعور دينى عميق وأنهم كانوا يسيرون فى ممارسة الطقوس الدينية وفقا للتقاليد والعقائد الموروثة. وطبيعى أن ديانة البدو كانت ساذجة وبدائية ولم تصل إلى ما عرفه العرب المتحضرون مثل عرب اليمن وعرب عمان - من المظاهر الفلكية والطقوس الدينية والهياكل وما إلى ذلك مما كان نتيجة للبيئة الحضرية والاستقرار في المجتمع. وكان ما الاستقرار والتقدم في مضمار الحضارة هما السبب في عبادة الأجرام السماوية كالقمر والشمس والنجوم. وقد جاء في القران الكريم
(1)
(1) C
(1) سورة النجم الآيات 19 - 23 (3) سورة نوح الآيات 21 - 23