عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف
الجزء ١ · صفحة ٢٣- 23 -
الحنيف فكانت إجابة عمرو بن العاص بأن (يعبد الناس الله والا يشركوا به شيئا وأن يشهدوا أن محمداً عبده ورسوله … )، وفى بعض الروايات التاريخية أن جيفرا سأل عن موقف قريش من الدعوة فأجابه عمرو بن العاص: «تبعوه إما راغب في الدين، وإما راهب مقهور بالسيف، وأما عن سائر الناس فقد أجاب عمرو بن العاص الناس قد رغبوا فى الإسلام واختاروه على غيره وعرفوا بعقولهم مع هدى الله إياهم أنهم كانوا في ضلال مبين … و بالرعم من سرعة استجابة ملكى عمان لدعوة الرسول الكريم إلى الإسلام، فإننا نلمس من الروايات التاريخيه أن عبد بن الجلندى كان أسبق من أخيه جيفر إلى تقبل الدعوة، ذلك لأن من فكر لبضعة أيام معدوده فى مصير ملكه إذا هو أسلم. ملكه إذا هو أسلم، وخاصة أن جيفرا كان مقدما فى الملك على أخيه عبد. كذلك نتبين من الروايات التاريخية
أن جيفرا كان واثقا من منعة بلاده وقوة عتادها فضلا عن بعد الشقة بينها وبين الحجاز، ولهذا فإن إسلامه هو و أخيه لم يكن عن ضعف أو خوف أو دعة. وفى بعض الروابات التي تفصح عن تفكير جيفر فى ملكه، وثقته بقوة بلاده وذلك قبل إعلان إسلامه قوله لعمرو بن العاص رسول النبي عليه الصلاة والسلام إليه: .... إلى فكرت فيها دعوة إليه فاذا أنا أضعف العرب أن ملكت رجلا ما في يدى، وهو لا تبلغ خيله هنا، وإن بلغت خيله ألقت - أي وجدت - قتالا ليس كقتال من لاقى … )