عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف
الجزء ١ · صفحة ٣٢--
و بهدى به قلوبكم، وللناس جولة فكونوا عند حسن ظنى فيكم ولست أخاف عليكم أن تغلبوا على بلادكم ولا أن ترجعوا عن دينكم. جزاكم الله خيرا (1) من أملي علينا (1)
is
والحق أننا لم نسمع عن حركة ردة في عمان اللهم إلا حركة ذكرها البلاذرى فى فتوح البلدان والطبرى في تاريخه، ومن أخذ عنهما من المؤرخين مثل ابن الأثير فى الكامل. فيذكرون أن الأزد ارتدت وعليها لقيط بن مالك ذو التاج الأزدى وانحازت إلى دبا (2) فوجه أبو بكر رضى الله عنه إليهم حذيفة بن محض الغلفاني (أو حذيفة ابن محصن البارقي (من الأزد وعكرمة بن أبى جهل بن هشام المخزومي أو عرفجة البارقى، فواقعا لقيطا ومن معه فقتلاه، وسبيا من أهل دبا سبيا بعثا به إلى أبى بكر رحمه الله، وقيل إن لقيط ابن مالك كان يسامى فى الجاهلية الجلندى، وادعى النبوة، وألحاً جيفر وعبد إلى الحبال والبحر، وأن جيفرا كتب إلى أبي بكر يخبره بذلك ويطلب منه النصرة، وقد أمر أبو بكر قائديه أن بجدا السير حتى يقدما عمان فإذا كانا قريباً منها كاتبا جيفرا وعبدا و عملا برأيهما. وروى أن المسلمين قتلوا من المشركين 10،000 و أرسلوا خمس الغنائم إلى أبى بكر مع عرفجة وأقام حذيفة بعمان
(1) انظر: السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 8 - 9
(2) توجد دبا الآن فى الفجيرة إحدى الإمارات العربية المتحدة وبها مقابر قيل إنها للصحابة وأهل الردة.