عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف
الجزء ١ · صفحة ٣١1
-~-
عامل للرسول عليه الصلاة والسلام هناك، إذ اضطر العلاء الحضرمي إلى الاعتصام فى حصن إلى الشمال من هجر حتى أقبل خالد بن الوليد لنجدته بعد أن قضى على مسيلمة ..
ولم يفت أبو بكر الصديق، خليفة رسول الله أن يشيد محسن إسلام العمانيين، فغداة وصول عمرو بن العاص إلى المدينة مع عبد ابن الحلندى ووفد الأزد، يذكر الرواة ما نصه و فاما كان من الغد أمر أبو بكر فجمع الناس من المهاجرين والأنصار وقام أبو بكر خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي فصلى عليه وقال: معاشر أهل عمان، إنكم أسلمتم طوعا لم يطأ رسول الله ساحتكم بخف ولا حافر، ولا جشمتموه ما جشمه غيركم من العرب، ولم ترموا بفرقة ولا تشتت شمل، فجمع الله على الخير شملكم. ثم بعث إليكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح فأجبتموه إذ دعاكم على بعد داركم، وأطعتموه إذ أمركم على كثرة عددكم وعدتكم، فأى فضل آبر من فضلكم؟! و أى فعل أشرف من فعلكم؟! كفاكم قول رسول صلى الله عليه وسلم إلى يوم المعاد. ثم أقام فيكم عمرو ما أقام مكرما، ورحل عنكم إذ رحل مسلما وقد من الله عليكم بإسلام عبد وجيفر ابنى الجلندى وأعزكم الله به وأعزه بكم، وكنتم على خير حال وجميل حتى أتتكم وفاة رسول الله صلى الله عليه
6
وسلم فأظهر تم ما يضاعف فضلكم، وقمتم مقاما حمدناكم فيه و محضتم بالنصيحة، وشاركتم بالنفس والمال فيثبت الله به ألسنتكم