عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

الجزء ١ · صفحة ٤٢

1

- 42 -

1

الرسول عليه الصلاة والسلام، وأصبحت الصلة العلمية قوية بين عمان والمدينة. وحين مصر الخليفة عمر بن الخطاب البصرة في سنة 16 هـ قدم إليها نفر من العمانيين كان منهم كعب بن سور الذي عينه عمر بن الخطاب قاضيا عليها. وأخذت البصرة تنمو تجاريا وعلميا وسكانيا وقويت صلتها بعمان حتى شبهوا العلم: بطائر باض بالمدينة وفرخ بالبصرة وطار إلى عمان. (1)

وحين يتكلم ياقوت الحموى (المتوفى سنة 1229/ 5626 م) عن عمان يقول: (و أكثر أهلها في أيامنا خوارج أباضية ليس بها من غير هذا المذهب إلا طارئ غريب وهم لا يخفون ذلك (2): والحق أنه لا يمكن للباحث أن يدرس تاريخ عمان الإسلامي دون أن يفهم الحركة الأباضية من حيث نشأتها وتطورها ونشاطها. والمعروف أن المذهب الأباضى في عمان أقدم من اسمه، كما أن الأباضية في عمان قديمة قدم الإسلام فيها، وتعتبر عمان الموطن الأم للأباضية فى العالم الإسلامى. لكننا نلاحظ أن جل المؤرخين وكتاب الفرق والعقائد والنحل القدماء والحديثين، فضلا عن سائر الكتاب، يعتبرون الأباضية إحدى فرق الخوارج؛ وهذا

(1) أنظر السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 66

(2) ياقوت: معجم البلدان ج 2 ص 215 بين المحال لا والله