عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

الجزء ١ · صفحة ٤٦

والخوارج، أن عثمان بن عفان بعد السنين الست الأولى من خلافته أحدث أمورا لم يعمل بها صاحباه من قبل؛ أي لم يعمل بها أبو بكر وعمر. ولما رأى المؤمنون ما أحدث عثمان أتوه وكلموه وذكروه بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة أبي بكر وعمر، لكنه ضرب من شاء منهم وسجن من سجن ونفى من نفى. كذلك اعتقد الخوارج، والأباضية بصحة خلافة على بن أبى طالب إلى أن قبل نحكيم عبد الله بن قيس ابى موسى الأشعرى، وعمرو بن العاص، وخلع نفسه وصارت الإمامة يلعب بها الحكمان فاعتزله المسلمون عند ذلك وقدموا على أنفسهم إماما وهو عبد الله بن وهب الراسبي وذلك في 10 شوال

سنة 37 هـ (1).

ومن الطبيعى أن تتشابه وأن تلتقى آراء السنة آراء المعتزلة مع أو الشيعة أو الأباضية أو الخوارج أو المرجئة فالمنبع والمصدر واحد ألا وهو الإسلام؛ لكن كل مذهب له جذوره التاريخية والسياسية

و الفكرية.

4

(1) هذه الآراء فى كتاب عبد الله بن أباض إلى عبد الملك بن مروان في: البرادي (ابو القاسم بن إبراهيم ت 697 ه): الجواهر المنتقاة ص 156 - 167 وطبعة حجرية القاهرة 1884 م»، السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 60 - 61، وأبو هلال السيابي السمائلي: إزالة الوعثاء عن اتباع أبى الشعثاء: ه تحقيق الدكتورة سيدة إسماعيل كاشف. طبعة القاهرة 1979 م (2)

ص

1.1 - 47