عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

الجزء ١ · صفحة ٥١

ولم يكن للأباضية هدف لتكوين حزب أو إنشاء مذهب

خاص، فمذهبهم الإسلام ودينهم الإسلام. ولم يكن اعتراض الأباضية على سياسة الخليفة عثمان بن عفان بعد السنين الست الأولى من خلافته، ولا على الإمام على بن أبي طالب بعد قبوله التحكيم لأسباب شخصية أو لمنفعة مادية، وإنما لأسباب تمت في رأيهم إلى العقيدة الإسلامية متخذين كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نصب أعينهم (إن هذا القرآن يهدي للتي هي ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أنَّ لهم

أقوم

ونه

بين

أجراً كبيراً) (1). ولا نلحظ في تاريخ عمان منذ فجر الإسلام فيها تنافراً الأباضية وبين أهل السنة فقد عاشوا في تألف في ظل الدين الإسلامي

الحنيف، واختاروا طريق الاعتدال، وجعلوا هدفهم الوحيد إقامة شعائر الدين الإسلامى والمحافظة عليه علماً وقولا وعملا، واتخذوا جميعاً كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نصب أعينهم. وجدير بالذكر أنه وفد على عمان بعض المذاهب الإسلامية وبعض الحركات الدينية السياسية المعروفة في تاريخنا الإسلامي،

(1) سورة الإسراء: آية 4

التالية