عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ولم يقتصر نشاط جابر ابن زيد على التعليم والتأليف، بل كان يعمل جاهدا للرجوع بالدولة الإسلامية إلى نهج أبي بكر وعمر، ا و عثمان فى سنى خلافته الأولى، و على بن أبى طالب قبل التحكيم.

و كان يحض تلاميذه على العمل على قيام الإمامة العادلة المبنية

على الأصول الصحيحة للإسلام. ويدلنا على شجاعة جابر بن زيد وإيمانه القوى أن دروسه ودعوته كانت فى البصرة حيث كان يسيطر عليها وعلى شرقى العالم الإسلامى منذ سنة 75 ه الحجاج بن يوسف الثقفى أيام حكم عبد الملك بن مروان (65 - 86 هـ) والوليد ابن عبد الملك الأمويين (86 - 596). وكان أخطر أعداء الأمويين في العراق الشيعة والخوارج والأباضية، وإن كان الأباضية لم يظهروا العنف والشدة كما فعل العلويون والخوارج. وكان الحجاج بن يوسف الثقفى سلطانا في المشرق لا يعرف له سيدا غير الحاكم الأموى. وقد استخدم الحجاج كل أساليب القمع الشديدة مع الفرق المناولة للحكم الأموى، فالخلافة كانت المصدر الرئيسي للمنازعات والتفرقة بين المسلمين. وفى وسط هذا الجو المشحون

بالإرهاب والشدة، استمر جابر بن زيد في دروسه و تعاليمه.

وقد انجذب إليه أفراد من أسرة المهلب بن أبي صفرة رجالا ونساء مثل هند بنت المهلب، كما أعجب به و بعلمه يزيد بن مسلم كاتب الحجاج