عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف
الجزء ١ · صفحة ٥٦1971
الا أنه التزم برسالته الدينية العلمية وألف جابر موسوعته العلمية النفيسة التي عرفت باسم (ديوان جابر) وذلك في النصف الثانى
من القرن الأول الهجرى،
وقيل إن عبد الملك بن مروان وبنيه استولوا على (ديوان جابر) وحرموا دراسته ونشره على الناس. وروى أن العباسيين حرموا على الناس استنساخه، ووضعوه فى مكتبة دار الحكمة في بغداد وكانوا يعلمون أنه من مفاخر المسلمين. وكان ديوانه العظيم ثروة علمية عظيمة و من تراث الأباضية العلمى العظيم (1). ويروى أن النفاث فرج بن نصر، مؤسس النفاثية الأباضية في جبل نفوسة فى ليبيا، حصل على نسخة كاملة من ديوان جابر بن زيد وأتى بها إلى جبل نفوسة. لكنه دمر المخطوطة حتى لا يستطع مناوثوه الحصول عليها بسبب عداوته للإمام الرستمي في تا هرت والعامله في جهل نفوسة (2).
(1) انظر: الشماخي: كتاب السير ص 70) القاهرة 1301 ه، محمد على دبوز تاريخ المغرب الكبير ج 3 ص 138 - 149 «القاهرة 1963 م، و و السيابي السمائلي: أصدق المناهج في تمييز الأباضية من الخوارج ص 59 (2) انظر: ابو زكريا يحيى بن أبى بكر: السيرة وأخبار الأئمة. ورقة 16 مخطوطة في دار الكتب المصرية بالقاهرة، رقم 9030 ج، وعلى يحيى معمر:
الأباضية في موكب التاريخ ج 1 ص 149 «القاهرة 1996 م).