عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف
الجزء ١ · صفحة ٦١-71 -
و قد قاسي أبو عبيدة مسلم بن أبى كريمة من سجن الحجاج هو و صديقه وزميله ضمام بن السائب الندبي العماني أحد رواة الحديث عن الإمام جابر بن زيد، ولكن أبا عبيدة لم يفزع من قسوة سجن
الحجاح إذ واصل رسالته الدينية والعملية بعد خروجه من
السجن. وبرع أبو عبيدة مسلم في تنظيم الدعوة الأباضية واعتمد على (حملة العلم) أو (الدعاة الأباضية» الذين كانوا يقومون بالدعوة وخاصة فى البلاد الواقعة في أطراف الدولة الإسلامية بعيدا عن مركز الدولة، كذلك اعتمد على التجار الأباضية الأغنياء فى تمويل الدعوة، فضلا عن سائر الأباضية رجالا ونساء. واستغل أبو عبيدة في دعوته ظروف الدولة الأموية آنذاك. إذ كان سليمان بن عبد الملك 1 96 - 99 ه) على علاقة وثيقة مع أسرة المهلب بن أبي صفرة الذين كانوا يساندون أبا الشعثاء والحركة الأباضية. والحق أن علاقة الحجاج
ابن يوسف الثقفى العدائية مع أسرة المهلب كان لها أكبر الأثر في انضمام كثير من أفراد هذه الأسرة رجالا ونساء إلى الإمام أبى الشعثاء، وليس من شك فى أن الأباضية بدعوا يلتقطون أنفاسهم بعد وفاة الحجاج بن يوسف الثقفى فى أيام سليمان بن عبد الملك، وازدادوا ارتياحا حين تولى عمر بن العزيز (99 - 101 ه)
الخلافة