عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

عمان في فجر الإسلام سيدة إسماعيل كاشف

الجزء ١ · صفحة ٧٤

118 -

عن الإسلام الصحيح. وسبقت عمان بذلك بقية الدول الإسلامية التي استقلت بعد ذلك عن الخلافة الإسلامية استقلالا ذاتيا أرتاما لظروف وأسباب مختلفة، وطبيعى أن الدولة الأموية ومن بعدها العباسية لم تقف متفرجة أمام استقلال عمان وغيرها من دول العالم الإسلامي شرقا وغربا، بل كانت تحاول السيطرة على الدول

المستقلة وإدخالها تحت حكمها كلما واتتها الفرصة المناسبة والمعروف أن أمر عمان صار بيد أهلها بعد افتراق الصحابة وانتهاء حكم الخلفاء الراشدين، ولم يكن لمعاوية ولا لمن أتى بعده سلطان في عمان حتى صار الملك لعبد الملك بن مروان و استعمل الحجاج بن يوسف الثقفى على العراق (1). وجاهد الحجاج لاستعادة عمان وإدخالها تحت حكم الدولة الأموية، وكان ذلك إبان حكم سليمان وسعيد ابنى عباد بن عبد بن الجلندى.

وكلما أرسل إليها الحجاج جيشا هزماه، وجاهد الحجاج لاستعادة عمان عن طريق البر والبحر إلى أن نجح في النهاية بعد أن تكبدت جيوشه الخسائر الفادحة. أما سليمان وسعيد فلم يقبلا الهزيمة بعد كفاحهما المرير فى سبيل استقلال عمان وبعد أن نجحا قبل ذلك في رد جيوش الحجاج المتعاقبة، ولذلك آثرا الخروج

(1) انظر. السالمي. تحفة الأعيان. ج 1 ص 57