عمان والولايات المتحدة الأمريكية لهيرمان إيليتس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠والتيارات البحرية. ولم ينج من بين بحارة تلك السفينة الستة عشر سوى ثمانية أفراد قطعوا مسافة 805 كيلو مترا حتى وصلوا الى مسقط. وكانت تجاربهم مع قبائل جنوب بلاد العرب على درجة كبيرة من القسوة. جدة ولكنهم وجدوا المعاملة الطيبة بمجرد أن وطئوا أراضي عمان وبخاصة في وادى حلفين اذ أحسن أهالى القرى والمدن استقبالهم حتى وصلوا الى مسقط. وهناك استقبلهم مندوب عن جلالة السلطان وبعض المسئولين المحليين حتى تجاوزوا محنتهم. وسافروا جميعا ما عدا واحدا فقط، و استقلوا سفينة انجليزية الى بومباى ثم أبحروا الى الولايات المتحدة. وكان الذى مكث يدعى فالنتين باجلى من أمسبورى بولاية ماساشوستس
وقد اشتغل بالتجارة على سفينة عمانية لمدة عامين ثم عاد الى وطنه.
لقنا عنها وأصبحت السفن الأمريكية تصل الى مسقط بين الحين والآخر لفترة تقارب ربع قرن بعد ذلك. ولم تكن حمولاتها في العادة بضائع أمريكية بل كانت من السكر والشاى والتوابل وبعض منتجات جزر الهند
الشرقي
بة
وقد انغمس قباطنة السفن الأمريكية في عمليات نقل الشحنات فيما يسمى «تجارة الشواطئ» الى مسقط وكانت الميناء الرئيسي في تجارة الخليج العربي وقد أفادت من موقعها فترة طويلة
ولكن الاضطرابات السياسية فى الخليج والتهديدات الدائمة من القواسم على مدى العقدين الأولين من القرن 19 أصابت ميناء مسقط بالكساد. وصادفت هذه التطورات صدور أوامر الرئيس توماس جيفرسون بحظر التجارة فى المدة ما بين 1807، 1809، ثم الحرب مع انجلترا من 1812 - 1814 واغلاق جزر موريشيوس في وجه السفن الأمريكية بعد استيلاء الانجليز عليها من فرنسا عام 1819 كل ذلك أدى الى انخفاض عدد السفن الأمريكية التى تتردد على الموانى في المنطقة المحيط الهندي ومنها مسقط.
الشمالية
من
Insidren 2 203