عمان والولايات المتحدة الأمريكية لهيرمان إيليتس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٦--
- 26 -
تقدر أن
من ربع
جميع
وعندما بدأ عمل القنصل الأمريكى فى أكتوبر 1906 كانت الاحصائيات الصادرات والواردات التجارية بين البلدين أقل قليلا مليون دولار. ومنذ ذلك الحين لسوء الحظ انخفضت القيمة بشدة وخاصة بالنسبة للسلع الأمريكية التى تصدر الى عمان، ولعل الأسباب تعود الى المنافسة الهندية والانجليزية الى جانب الصعاب التي واجهت تجارة مسقط ومطرح فى التخلص من المنتجات الراكدة نظرا للمشكلات الداخلية وهكذا فان كثيرا من المنتجات الأمريكية لم تجد لها سوقا في عمان.
وفى نفس الوقت ازدادت صادرات التمور العمانية الى الولايات المتحدة بشكل واضح، وبالرغم من أن الأحوال الجوية القارصة البرد سببت تقلبا فان حوالى ثلثى صادرات تمور عمان كان موجها الى المشترين الأمريكيين، وفى الفترة من 1902 الي 1913، فيما عدا سنتين انخفض فيهما المحصول، فان قيمة التمور العمانية المباعة في الولايات المتحدة وصلت الى مائة ألف دولار. وكان انخفاض سعر هذه التمور مع ارتفاع قيمتها الغذائية سببا في ازدياد الاستهلاك الأمريكي لها، وتقدر واردات التمور عام 1911 بحوالي 16256 طن سنويا.
ولكن على أية حال فان التمور كانت فى حالة تغير، ذلك أن السفن التجارية التي تقوم برحلات مباشرة بين أوربا والهند الى الخليج منذ عام 1887 كما كان الحال بالنسبة للسفن بين سالم ومسقط قد بدأ عددها يتناقص تدريجيا. وأخذت أعداد السفن التي تحمل أعلاما غير أمريكية تزداد وهى محملة بالتمور الى أمريكا، وغالبا كان ذلك يتم عن طريق الهند أو عن عن طريق بعض موانى أوربا.
والأكثر من ذلك فان الأحوال الداخلية في عمان منذ عام 1913 كانت بمثابة مشكلة مناوئة لتجارة التمور العمانية مما سمح لتمور البصرة أن تدخل ميدان المنافسة، والسيطرة على معظم السوق الأمريكي. وأنشأت