عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٣- 18 -
تكاد جميع
الثورة في زنجبار، ولماذا؟
الثورات التي وقعت فى أجزاء مختلفة من العالم أن تكون
نتيجة فشل من جانب رئيس الدولة وحكومته في أن يجعل شعبه يحقق الاحتياجات الأساسية للحياة،
و بشكل أو بآخر فإن مثل هذه الدولة ربما لا تملك من المصادر والتسهيلات ما يمكنها من تلبية حاجات المواطنين، وإن القليل الذي تملكه يستخدم لمنفعة رئيس الدولة وبعض من رجاله المقربين، ومثل هذه الظروف كفيلة باشعال ثورة لها ما يبررها، وإن ما يبرر مثل هذا النوع من الثورات أن جماهير الشعب تتعرض للموت جوعاً، بينما رئيس الدولة ومساعدوه يتجاهلون حاجات الشعب ومشكلاته ولا يهتمون إلا بأنفسهم ومصالحهم:
و هناك أنواع من الثورات الأيديولوجية، حيث لا تخطى الحكومة القائمة برضاء قطاع معين من الناس.
فيعمد هؤلاء الساخطون إلى تنظيم أنفسهم، ويسعون إلى الحصول على تأييد إحدى الدول الأجنبية التي تلتقى وجهة نظرها مع نوعية التغيير
المطلوب. و في أغلب الأحوال يقوم بهذا النوع من الثورات عناصر تسعى إلى السلطة من أجل السلطة، لا من أجل مصلحة الشعب ورفاهيته وتقدمه. وما إنه تصل تلك العناصر إلى هدفها حتى تنقلب على مواطنيها وتتحول إلى إداة لتحقيق سياسة الدولة الأجنبية التي كانت تساعدها
ومع
ذلك فان الثورة في زنجبار حدثت لأسباب مختلفة، كما قد ذكرت أسباب مختلفة في تبريرها، وأغلب هذه المبررات أن السكان العرب كانه)
-1.1 -