عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

يستغلون الأفريقيين، و من هنا اكتسبت الثورة طابعاً عنصريا. وأن الثروة الوحيدة التى كان يملكها العرب هي الأرض: لكن العرب لم يكونوا للفريق الوحيد الذي يمتلك الأراضى، فقد كان هناك الهنود والأفريتميون أيضاً، والأرض نفسها لم تكن تعتبر فى نظر أصحابها شيئا هاماً، غير أن أهميتها تكمن في مزارع القرنفل وجوز الهند التي كانت تضمها، وعلى الرغم من وجود محاصيل أخرى كالمانجو والبرتقال غير أن تلك المحاصيل لم تكن

لعتبر ثروة.

وبالتالى فإن من كان يرغب فى زراعة محصول يوفر له الغذاء، فانه يستطيع أن يفعل ذلك في أرض أى شخص - وإن كان ذلك يبدو غريباً - بدون إذن أو حتى علم صاحب الأرض. وكان المزارعون في زنجبار يعيشون فوق أراض مملوكة لغيرهم، ويستغلونها لأنفسهم، واذا أراد صاحب الأرض أن يحصل على شيء من المحصول، فإنه يدفع فيه الثمن السائد في السوق. وإذا رفض فإن المزارع يستطيع أن يذهب بمحصوله الى السوق. لكن ثوار زنجبار لم يعدموا مبررات يخدعون بها العالم، يغطون بها على الحقائق السائدة في زنجبار

6

وكان الحلم الذي روجوا له هو أنه مجرد الاطاحة بالعرب ومصادرة أراضيهم، وإعادة توزيعها على الافريقيين، وإن كل فرد في البلاد سيصبح ثرياً. وعندما أخذ يتردد ذلك في أسماع الأفريقيين، تصور كل واحد منهم أنه سيتحول الى شخص ثرى له مكانته ومركزه في المجتمع

ومع ذلك فان الإفريقيين لم يكونوا غافلين عن أن مثل ذالك العمل سوف يعى الانتحار الاقتصادي للبلاد. فليس في النظم الشيوعية ولا الرأسمالية ما ينص على أن تفتيت الأرض إلى ملكيات صغيرة، يمكن أن محقق فائدة اقتصادية. ولقد جزئت الأرض في زنجبار إلى ملكيات صغيرة، مساحة كلها منها

-1. {-