عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٧

عمان وعهد ما قبل السلطان قابوس

عندما تولى السيد سعيد بن تيمور والد السلطان قابوس الحكم عام 1934 كانت عمان فى حالة فقر اقتصادى، فقد كانت الخزينة فارغة تماما، قد ظل هذا الوضع قائما منذ وفاة السيد سعيد بن سلطان الكبير عام 1856 و كان سببا في تقسيم المملكة إلى دولتين هما عمان وزنجبار، وكانت تقف وراء هذه الحالة مجموعة من العوامل، مثل تدهور القوة البحرية العمانية بعد ظهور السفن التجارية وتضاؤل الصادرات بحيث أصبحت كمية صغيرة من السمك والبلح، والاعتماد الكامل فى الدخل على العوائد الجمركية، وعدم السداد المنتظم للإعانة المالية التي كانت تحصل عليها عمان من زنجبار، ولذلك لم يكن دخل البلاد يكفى لمواجهة النفقات، ولذلك قرر السيد سعيد ابن تيمور الاعتماد على الدخل الضئيل وموازنة الدخل والإنفاق دون أى

عجز مالي:

ولما كان السيد سعيد يرفض تفويض مسئولياته لأى شخص آخر فإنه كان يباشر كل شيء بنفسه حتى إنه عندما لم يكن في وضع يسمح بمباشرة الأمور فإنه يطلب ممن يحب أن تعرض أمورهم عليه أن ينتظروا حتى يتمكن من بحث أمورهم بنفسه، مما أدى إلى البطء الشديد في تصريف الأمور، وكان عقبة في سبيل تقدم البلاد.

ولقد جاء وقت في عام 1958 كان لابد فيه على السيد سعيد أن يطلب المساعدة من بريطانيا بعد ما وقعت اضطرابات داخلية في عمان بسبب الإمامة، وأو فدت بريطانيا (جولين إمرى، إلى مسقط للبحث مع ن طبيعة هذه المساعدة التي يطلبها وقد تم الاتفاق على تبادل الخطابات، وشملت المساعدات تطوير

السلطان

-118 -