عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢كانت قبل نهاية عهده مصدراً لثلث الدخل الحكومي في زنجبار. واليوم تنتج زنجبار 90? من إنتاج العالم من القرنفل. وكانت الآفاق التجارية للسيد سعيد تمتد إلى مستوى العالم، وفى عام 1840 أرسل مبعوثه أحمد ابن نعمان بسفينة محملة بالسلع التجارية إلى الجمهورية الناشئة للولايات المتحدة الأمريكية. وكانت عمان فى عام 1840 هي أول دولة عربية توفد ممثلا دبلوماسياً إلى الولايات المتحدة.
و بعد وفاة السيد سعيد قسمت الإمبراطورية البحرية التي حكمها. فقد تولى ابنه السيد ماجد وخلفاؤه حكم الجزء الواقع في شرقى إفريفية، بينما خضعت عمان الحكم أكبر أبنائه السيد ثويني. وقد توافق مع تقسم السلطنة هبوط حاد في الظروف التجارية فتقلص إلى حد كبير النفوذ البحرى العماني الذي يعتمد على الملاحة، وذلك نتيجة لظهور الملاحة المنتظمة بالسفن للتجارية في ثمانينات القرن التاسع عشر، ونتيجة لفتح قناة السويس عام 1869. وأدى اتساع الاستعمار الأوربي ومد الحماية البريطانية لمحيط الهندى، إلى الحد بدرجة كبيرة من مصالح ومكاسب عمان في الميادين الدولية.
عير
و أدى تآكل أسس الرخاء القديم لعمان، إلى فترة من المتاعب السياسية للسلطنة. و تسبب التنافس بين الإمام فى داخل عمان، والسلطان في المنطقة الساحلية إلى الحد من دخل الحكومة، وسببت النشاطات الشيوعية صد الحكومة آلاماً ومتاعب للشعب العماني.
وبدأ التاريخ الحديث لعمان في عام 1967 أول شحنة بترول مع تصدر للخارج، وهو ما وفر للبلاد مصدراً كبيراً للدخل تحتاجه للتنمية. وبدأ سلطان عمان وقتئذ السيد سعيد بن تيمور، في تنفيذ خطط لبعض مشروعات التنمية مستخدماً دخل البترول، ولكنه لم يتحرك بالسرعة الكافية للاستجابة لمطالب الشعب بالنسبة التعليم، والعلاج الطبي، وغيره
-15 -