عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١

وفي عام 1650 طرد البرتغاليون من مسقط. وكان طردهم، على يد الحاكم اليعربي سلطان بن سيف، إيذاناً بفترة ليس لها مثيل من القوة والرخاء لعمان. فلقد أغار الأسطول العماني خلال الخمسين عاماً التالية على الأراضي التي يسيطر عليها البرتغاليون على طول السواحل الهندية والأفريقية. واستطاعوا قبل نهاية القرن أن يطردوا البرتغاليين من شرقى إفريقية، وإن يضعوا الأساس للوجود العماني القوى هناك والذي استمر طوال 250 عاما. وواجه الأسطول البريطانى خلال القرنين السابع عشر و الثامن عشر صعوبة فى دخول مياه المحيط الهندى، حيث كانت عمان القوة البحرية المسيطرة فى غرب المحيط الهندي.

وبلغ الرخاء التجارى العماني ذروته في أول عهد أسرة البوسعيد، الأسرة الحاكمة حالياً، وكان مؤسس الأسرة الأمام أحمد بن سعيد قد انتخب إماماً عام 1749 م، بعد أن قاتل ضد الغزو الفارسي لعمان. وقد عمل على رفع قدرة الأسطول، واستغل السفن الحربية في نقل التجارة في الفترات التي تتوقف فيها الحروب. وفى عهود أبناء الإمام أحمد، نقل مقر الحكومة من مدينة الرستاق فى الداخل إلى ميناء مسقط، وهي خطوة ترمز إلى توسع التشاط التجارى لعمان

و بعد وفاة الإمام أحمد أعظم الحكام البوسعيديين الأولين، تولى السيد سعيد بن سلطان، وقد حكم عمان من عام 1807 إلى عام 1856. وفى عهده تجاوزت الممتلكات العمانية حدود التوقعات، فشملت زنجبار، وأجزاء من شرقى إفريقية، ومن جنوبى إيران، وبلوشستان. وازدهرت التجارة خاصة مع شرق إفريقية، وتمتعت مسقط بأمن أكثر مما توافر لجيرانها، وتطورت إلى سوق هام ليس بالنسبة لعمان وحدها، بل أيضاً بالنسبة لمنطقة الخليج ككل. واهتم السيد سعيد بتطوير التجاره في كل

ممتلكاته

و أدخل صناعة القرنفل إلى زنجبار بنجاح وصل إلى أن مر أرخ القرنفل

1111