عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٤وقد شنت الجبهة الوطنية الديموقراطيه لتحرير حمان والخليج العربي
هجمات على مدن الداخل، مثل إزكي ونزوى في 12 يونيو 1970 وفى إحدى الهجمات التي فشلت اعتقلت مجموعة من تسعة رجال، أربعة منهم أعضاء في اللجنة المركزية للجبهة، ثم أعقبت ذلك اعتقالات أخرى وبخاصة بين الكوادر الرئيسية التي تم اعتقال أفرادها فى مطرح يوم 18 يوليو 1970، وقد أدى هذا إلى إلحاق ضرر بالغ بعمليات الجبهة في المدن وإلى فشلها في فتح جبهة شمالية، وهو ما نتجت عنه أزمة داخل الجهة حول الاستراتيجية والتكتيكات، وقد زاد هذا التفكك فى الجهة سوءا في 10 اکتوبر، عندما بدأت ثورة مضادة فى الجزء الشرقى من الجبل احتجاجا على تصرفات معينة، منها التعذيب والإعدام، ومن ثم بدأت عمليات انشقاق عن
الحركة
وفى منتصف عام 1970، وهو العام الذى تدهورت فيه الأمور للثوار في الشمال كان الوضع فى الجنوب يتحسن بشكل ملحوظ لصالح الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل، فقد سيطرت على الجبال، بينما اقتصر وجود قوات السلطان على السهل الساحلى والمواقع المعزولة في قمم الجبال: وفى 23 يوليو 1970 خلف جلالة السلطان قابوس والده بعد انقلاب سلمى وقع في قصره بصلالة، وكان هذا التغيير البداية التاريخية لتركيز الحكومة طاقاتها بشكل فعال لمواجهة التمرد والعمل على تحقيق التنمية
لقد جرت محاولة عارضة الإحياء جبهة الشمال أثناء نزاع عمالي في مسقط في سبتمبر سنة 1971، وكان قائدها عضو معروف في الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المجتل، وهو محمد سالم المعشى، الذي كان يدبر مؤامرات أخرى في مسقط و مطرح، وقد اكتشفت المؤامرة، وقضى عليها في الحال، واعتقل قائدها .. أما الذين اشتركوا فى الاجتماع فلم تكن لديهم أدنى فكرة هما جرى تدبيره، وكان البعض يصيح مطالبا بأجر أفضل وظروف عمل
- ITE -