عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

اعتقال ثمانين شخصا، منهم ثمانى نساء، ومن بين الأسلحة المخبأة التي عثر عليها بنادق أوتوماتيكية (كلاشينكوف) و بنادق نصف أوتوماتيكية، و مدافع مورتار 60 م. م وبنادق ومسلسات وألغام مضادة للدبابات، وكانت هذه الأسلحة قد شحنت عن طريق صور التي كانت نقطة تقليدية لتهريب الأسلحة، وفى نفس الوقت الذي تمت فيه تلك الاعتقالات جرت عمنية مشابهة في الإمارات العربية المتحدة، حيث كان يجرى مراقبة نشاط الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتمل، ونجحت العمليتان في كبح محاولة ثورة مسلحة في الشمال، وأقيمت فى يونيو 1973 محاكمة ستة وسبعين شخصا، منهم الذين اعتقلوا خلال عملية الخمسة أيام التي بدأت في 23 ديسمبر 1972، وقد حكم على أحد عشر منهم بالإعدام، وعلى الآخرين بالسجن لمدد تتراوح ما بين ستة شهور ومدى الحياة. . وكانت إحدى السيدات التى حكم عليها بالسجن ستة شهور حاملا، ولذلك أطلق سراحها بعد ثلاثة شهور. وبعد أن ضربت الجبهة للمرة الثانية في الشمال فإنها كانت أيضا في موقف دفاعى في الإقليم الجنوبي ظفار. وفى عام 1974 أصيب المتمردون بضعف خطير بسبب الانشقاقات في صفوفهم وبسبب تواجد قوات السلطان المسلحة وقيام مشروعات التنمية الحكومية في المناطق الجنوبية.

وفى يناير 1974 عقدت الجبهة مؤتمرها الرابع الطارئ ولكنها فشلت في الاتفاق على سياسة عاجلة وقامت في الصيف بعمل إعادة تقييم لاستراتيجيتها، وفى 9 أغسطس أعلن صوت عمان من مقره في عدن، أن الجبهة أعادت تغيير اسمها إلى الجبهة الشعبية لتحرير عمان، وقد حولت الاستراتيجية الجديدة التركيز من النضال العسكرى إلى النضال السياسي، وأوضحت أن أداتها الرئيسية ستكون الجبهة القومية المتحدة، وأن الثورة في عمان يجب أن تكون ثورة مسلحة، وأن تستفيد من العنف الثورى للجماهير للقضاء على عنف الاستعماريين الغزاة وعملائهم المحليين، وذكرت أن نضال الحماهر العمانية نحب أن يستخدم

- 136 -