عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤(1)
لا يوجد تاريخ مدون نعتمد عليه في الاستدلال على وجود مستوطنين عمانيين قبل وصول العرب إلى هذه الأرض، ولكن من المعتقد، طبقاً للروايات التى يتناقلها الناس واحداً عن آخر، أن إحدى العشائر، ويطلق عليها (البياسرة، قد تكون أول من سكن عمان، ونشأ فيها الشعب الذي كان يستوطن أرض عمان قبل وصول العرب إليها.
ووفق الاعتقاد المعاصر فان البياسرة إحدى الجماعات التي تعرضت لهزيمة في الحرب، بيد أن الرأى الأكثر تداولا بين أفراد الشعب العماني هو أن البياسرة عشيرة رفضت الدخول فى الإسلام، فكان من نتيجة ذلك أن وقعوا أسرى حرب، غير أن هذا الرأى لا يمكن قبوله على علاتة، لأن الإسلام دخل عمان بعد سنوات من توطن العرب فيها، ولأن العمانيين قد اعتنقوا دين الإسلام سلماً بمحض إرادتهم، فليس هناك أي دليل على أن البيامرة كانوا من أسرى الحرب عند دخول الإسلام إلى عمان والبياسرة منتشرون الآن في أجزاء مختلفة من البلاد خاصة في الشمال، و على طول الساحل، ويعيشون في ظل قبائل مختلفة
و هناك عشيرة أخرى أصغر من البياسرة، هي عشيرة شهوم Shihum وتعيش في الإقليم الشمالي من عمان، ومعظم أفرادها من الصيادين والرعاة، وهم يتحدثون إلى جانب اللغة العربية اللغة الفارسية، وتبدو بشرتهم أكثر عمرة من معظم العرب، ومن المحتمل أن يكونوا هم أصل سكان عمان
الشمالية، وقد دفعتهم إلى جبال الشمال الهجمات المتتابعة للغزاة:
وثمة عشيرة ثالثة أصغر، وهى الزاتوت، وأفرادها أشبه بالغجر، ولهم لغتهم الخاصة، ومن عاداتهم، أنهم لا يتزوجون من غير نساء عشيرتهم إلا نادراً.
-18 -