عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥و في الإقليم الجنوبي من سلطنة عمان، ظفار، يختلف الرعويون، سكان جبال القرا، فهم قليلون، ولهم مظهر وزى مختلف عن باقى العمانيين، ويتكلمون لغة، تسمى الجبالية، إلى جانب اللغة العربية، ويشار إليهم عادة ببيت كثير، والمهرة.
9
وفي منطقة العاصمة و المدن الساحلية الأخرى يوجد كثيرون من أصل إفريقي، جاء أسلافهم وعاشوا في عمان عندما كانت علاقة عمان قوية
بساحل شرقي إفريقية، وبخاصة زنجبار، وأما الذين هم من أصل هندى، ويعرفون باسم اللواتيين، فقد سكنوا مدينة مطرح التجارية، وعاشوا في حى مغلق عليهم، وما زالوا يحتفظون بلغتهم
وأكبر الطوائف العمانية غير العربية طائفة البلوش، وقد عاشوا في مدينتى مسقط و مطرح، و على طول ساحل الباطنة، وجاءوا من ساحل مكران في بلوشستان و جوادر، الذي ظل جزءاً من عمان حتى عام 1958 م
وهناك قبيلة أخرى، تسمى بنى بلوش، وأفرادها من نسل قوة من، جندت فى مكران عام 1736، و قد اندمجوا الآن في المجتمع العماني ويعيشون كقبيلة عربية في الظاهرة
الجنود
و توجد بين طائفة العرب مائتا قبيلة، ولا يدخل في محال هذا الكتاب تفصيل القبائل العربية التي تعيش في عمان، ويكفى أن نذكر، أن عمان مجتمع قبلى، غير أن القوة القبلية الآن أقل مما كانت عليه في الماضي.
وهناك حقيقه هامة تستحق الذكر، وهى، أن العمانيين، أياً كانوا، بدون استثناء، يتميزون بكرم الضيافه البالغ، وتقضى تقاليدهم في الضيافة ألا يأكل المضيف حتى يأكل الضيف ويشبع
-10 -