عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤٩- 1 A-
عهد السلطان قابوس
انقشع الليل الطويل عن عمان في 23 يوليو 1970 عندما أشرق الفجر الذي انتظره الشعب طويلا ليفسح الطريق للشمس المشرقة معلنة تصيميها الأكيد على أن تشرق فوق عمان إلى الأبد:
و خلال ذلك الليل الطويل عاش شعب عمان داخل بلاده و خارجها يتذوق مرارة الحياة التي كانت لا تفرق بين المتعلم وغير المتعلم، ولا بين الشاب والكهل - أو بين الرجل والمرأة - لكنها أصابت الجميع أياً كانوا، وخلال ذلك الليل الطويل تعود العماني أن يعتبر حقائق الحياة خيالات و الخيالات حقائق .. حتى دفنت الحقائق فى عقله وأصبح يعتقدها مجرد أحلام و سراب لا يمكن الوصول إليه.،
وفي الحقيقة فإن العمانى قد عرف الكثير وفهم الفرق بين النظرية و الحقيقة. . و بين الطيب والخبيث، وبين الأقوال والأفعال. ولقد قيل الكثير عن شعب عمان منذ قديم الأزل، ولكن الكثير سوف يقال عنهم بعد أن تولى السلطان قاموس الحكم. و لقد كان السلطان قابوس نفسه ضحية لعزلة طويلة .. وعمل من أجل ذلك اليوم الذى يتولى فيه مسئولية أمور البلاد .. فلم يكن يستطيع أن يتحمل طويلا استمرار الحياة البائسة لشعبه، ولذلك وقف فى يوم 23 يونيو 1970 وأعلن لأمته، أنه جاء لإنقاذهم، وليضعهم على قدم المساواة مع شعوب الدول الأخرى المتقدمة في أقرب وقت ممكن .. وشعر شعبه بارتياح عظيم. وكان أول ما فعله جلالة السلطان هو تغيير اسم للبلاد من سلطنة مسقط وعمان إلى سلطنة عمان ما يبدو من بساطة في هذا التغيير إلا أن له معنى سياسياً عميقا، ولم تعد البلاد مقسمة بين عمان الداخل والساحل .. أو إلى شمال وجنوب ..
ورغ
-189 -