عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٠وفي أعقاب تلك الخطوة عمل جلالة السلطان قابوس على الوفاء بوعده ..
6
وبدأ فعلا في تنفيذ ما وعد به. وجرى تغيير مذهل وبدأ شبح الماضى يتلاشى وبدأت البلاد تزحف إلى الأمام محماس، وإصرار مدهش، وفي مقدور أى إنسان أن يشاهد التقدم الذي حدث في كل مجالات البلاد
ولم يكن ذلك بالعمل السهل وبخاصة وأن شبح الشيوعية المخيف كان ما يزال بركز نظراته على البلاد.
ورغم أن جلالة السلطان قابوس قد آلت إليه تركة مثقلة من المتاعب و المشاكل لكنها أضافت مذاقاً إلى تصميمه القوى على رفع شأن بلاده وشعبه من زوايا النسيان الذي ظل يخيم عليه لعدد من السنوات إلى عالم الوجود
المتحضر
و قبل عام 1970 لم تكن فى البلاد سوى ثلاث مدارس وكها للبنين تصم 900 تلميذاً وكانت هناك مدرسة صغيرة للبعثة الأمريكية بها خمسون تلميذة وثلاث مدارس صغيرة أخرى للطائفة الحيدر بادية فى مطرح ومدرسة تجارية فنية لموظفى شركة البترول، وكانت كلها قطرة في محيط
الأمية.
وكانت الحاجة شديدة للتعليم من أقصى شمال البلاد إلى أقصى جنوبها، وكان الناس من كل الأعمار وبعصهم من المتقدمين في العمر نوعاً ما يسيرون أميالا للذهاب إلى المدرسة
6
وبالت كيد، فإن التعليم هو العمود الفقرى للتنمية، ثم هناك أيضاً أهمية الصحة، والمواصلات، والدفاع، والموانى، والمطارات، و الإسكان إلخ. وتلك قائمة لا تنتهى.
و لقد أعطى التعليم والصحة الأولوية القصوى. فبدئ في تنفذ مشروع لبناء ثلاث عشر مدرسة ومستشفى، ثم بدأ العمل فيه في الحال. وفى
-10.-