عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٩

(3)

مجئ العرب إلى عمان

تقول إحدى الروايات القديمة، إن أول عربي جاء إلى عمان قادماً من اليمن هو عمان بن قحطان أخو يمن بن قحطان، ومن ذلك الشخص استمدت عمان اسمها، وهناك قصة أخرى تقول، إنه كانت توجد في مأرب باليمن قرية تسمى عمان، وعندما وصل العرب إلى عمان وجدوا قرية مشابهة لها، فأسموها عمان

والحقيقة المؤكدة هي أن موجات مختلفة من الهجرات من رجال القبائل التي كانت تقيم فى المنطقة المحيطة بسد مأرب في اليمن، قد نزحت إلى عمان واستقرت بها فى القرن الثاني قبل الميلاد.

والرواية الأكثر قبولا تقول، إن إحدى هذه الموجات كان يقودها نصر بن الأزد، والأخرى يقودها مالك بن فهم الأزدى.

أن

ويقال بالنسبة لهجرة مالك بن فهم الأزدى وجماعته أنه كان ضحية انهام وهو في وطنه الأم، وجهه إليه أحد رجال قبيلته، بأن ابن أخيه قد قتل كلبه وقد اعتبر مالك هذا الاتهام إهانة لا تحتمل، فقرر مغادرة البلاد والسبب الأكثر اتفاقاً المنطق هو تشقق سد مأرب قد أرغم أناساً كثيرين على مغادرة وطنهم والتجوال بحثاً عن مستقر جديد. وقد لحق بهؤلاء المهاجرين الأوائل أعداد متزايدة من المهاجرين عبر القرون. عندما زادت التشققات في سد مأرب حتى انهار تماماً في العقود الأخيرة من القرن السادس بعد الميلاد:

مع

من

ولا يوجد ما يدعو للشك في أن الهجرات لم تكن وحيلا مفاجئاً وطن قديم يعتمبه استيطان فورى فى وطن جديد. ولكنه كان عملية

-19 -