عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٨ومما ساعد على ذلك علاقات السيد سعيد بالبريطانيين، فقد كان مقتنعا بأنه لن يستطيع مواجهتهم، وأنه إذا تعامل معهم كأصدقاء فإنه سوف يكون في وضع أكثر أمنا، وقد طلبه منه البريطانيون منع الرقيق التي يقوم بها رعاياه في ممتلكاته الإفريقية. وفى الأجزاء العربية من
ممتلكاته
نجارة
ولقد بداله ذلك الطلب من البريطانيين طلبا غريبا، خاصة وأنه
يتعارض مع نظام المجتمع العمانى والأسس الاقتصادية التي يقوم عليها
فلم تكن للرق فى الإسلام تلك السمات اللا إنسانية التي اقترنت بها في المجتمعات الأوربية. فالرقيق فى عمان يعدون من أفراد الأسرة وخدمها، و يؤدون الأعمال المنزلية، كما أن المجتمع يعتمد عليهم
معاهدة
وحيث أن السيد سعيد لم يكن فى وضع يسمح له بمناقشة البريطانيين فى هذه الأمور فقد وافق على طلبهم، وتم في عام 1822 توقيع أول البريطانيين لتحريم الرق فى عمان. وكانت تلك المعاهدة مقدمة مع لمعاهدات أخرى وقعت عام 1839 و عام 1845 غير أن هذه المعاهدات تركت آثارا سلبية على الأزدهار التجارى فى عمان، وسببت شعورا بالمرارة، ومن ناحية أخرى أصيبت الحركة التجارية فى عمان بضربات شديدة، لأن السفن الأوربية الضخمة والسريعة وضعت السفن الشراعية العربية في وضع غير قادر على المنافسة، تم زاد الطين بلة افتتاح قناة السويس الذي قضى على التجارة العمانية وأدى ذلك كله إلى تقليص إيرادات عمان بشكل حاد. أمضى السيد سعيد السنوات الأخيرة من حياته في زنجبار، وإن كان قد قام بزيارات عديدة لعمان كانت أكثرها لتسوية خلافات نشبت في
غيابه. وضعف نفوذه على شعبه في عمان يسبب تلك الخلافات والمشاكل التي، تفاقمت في السنوات الأخيرة بسبب التهديد الوهابى لعمان
- YA-