عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وكانت آخر زيارة للسيد سعيد لعمان عام 1854: حيث تلقى رسالة

بأن الفرس قد قاموا بهجمات متكررة على بندر عباس، التي كانت إقليما فارسيا صغيراً، وضمه السيد سعيد لعمان، وتحتل بندر عباس موقعا استراتيجيا عند مدخل الخليج، وكان السيد سعيد يرفض إعادة الإقليم إلى الفرس رغم أنه كان ينفق عليه أكثر مما كان يدره. ولذلك فإنه بعد أن أتم كافة استعداداته وعن إبنه خالدا ممثلا عنه زنجبار، غادر زنجبار، يصحبه نجله برغش فى 18 أبريل 1854 في السفينة «فيكتوريا» و في عمان كان ممثله في غيابه ابنه ثويني

ولم يعش خالد طويلا. وتوفى بعد إصابته بمرض استعصى على الشفاء في نوفمبر 1854 وعمره 35 عاما، بعد ثمانية شهور من رحيل أبيه إلى عمان. وأصبح إبنه ماجد ممثلا لو الده

ومكث السيد سعيد في عمان حتى عام 1851. وغادر مسقط في 15 سبتمبر 1856، وبعد يومين من الابحار امن مسقط في 18 سبتمبر أصيب بألم شديد في ساقه نتيجة جرح قديم كما أصيب بدو نسنطار يا حادة وتوفى هد ذلك بستة أيام على ظهر سفينته.

ومع ذلك لم يصل نبأ وفاته إلى عمان أو زنجبار. وكان أهل زنجبار ينتظرون عودته بشوق، بينما فى عمان كانوا ينتظرون معرفة وصوله إلى زنجبار، وعند وفاته فى 19 أكتوبر 1856، تولى ابنه برغش أمر السفينة التي كانت تقل جثمانه، ولما اقتربت من زنجبار أمر السيد برغش بأن ترس السفينة في غير المكان المعتاد، المكان المعتاد، وأخذ جثمان أبه إلى الشاطئ ودفنه سراً

سو

في نفس الوقت كان السيد ماجد يراقب البحر في انتظار وصول سفينة أبيه بعد أن علم باقترابها. ولكن سوء الأحوال الجوية وهياج البحر جعلت قاربه الصغير لا يستطيع تحمل الأمواج، ففقد السيطرة على دفة قاربه ولم يستطع الوصول إلى السفينة.

- 29 -