عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣١زيادة الاهتمام الأوربى بشرقى إفريقية والاعتداء على أراضيها، خاصة من ألمانيا إلى أن تم فى عام 1890 وضع زنجبار مع أراض أخرى في إفريقية تحت سيطرة بريطانيا باسم الحماية.
و فى عمان سرعان ما تفتت السلطة القوية للسيد سعيد تحت حكم السيد ثويني وخلف ثه المباشرين. وكان الاستثناء هو فيرة الحكم القصيرة للإمام عزان بن قيس من 1868 إلى يناير 1871. وأدرك الإمام عزان، أن عمان لا يمكن أن تكون دولة قوية مستقلة ما لم يتم استعادة استعادة سلطة الحكومة المركزية على قبائل الداخل، وأن يعاد دفع أموال الزكاة كمصدر تقليدى للدخلى الحكومى، فتحل محل العوائد الحمركية الضئيلة
غير أن السيد عزان لم يحقق نجاحاً فى توحيد البلاد، لأن الحكومة البريطانية لم تدرس هذا الموضوع ولم تدرس دوافعه، ولم تعترف به أيضاً حكومة الهند، وقد أوقف الدعم المالى الذى كان قد تقرر بموجب قرار
كانتج. وإبتداء من عام 1871 فإن عمان غرقت أكثر وأكثر في بحر من الكساد الاقتصادي بسبب اضطرابات كثيرة نشبت في الداخل، واستمر السلاطين في مسقط يواجهون تمرد القبائل و تهديدهم، وظلت هذه الاضطرابات والخلافات بين الطرفين حتى عام 1920 عندما وقع اتفاق في السيب بين عيسى بن صالح ممثلا للقبائل وبين حكومة مسقط، وعاد السلام والاستقرار إلى البلاد. وكان السلطان وقتئذا هو السيد تيمور بن فيصل، جد السلطان
قابوس
ومن بين مواد هذا الاتفاق المشار إليه، أن يمتنع رجال القبائل المتمردة عن مهاجمة المدن الساحلية التى يتمتعون فيها بحرية التنقل والأمن، وأن لسكان المدن الساحلية بالذهاب إلى المناطق الداخلية في عمان
يسمح