عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٠ووضع السيد برغش خطة للاستيلاء على الحكم. فما أن انتهى من
مراسم دفن والده حتى قام بمحاصرة القصر الذى كان يقيم فيه أخوه السيد ماجد، غير أن الخطة فشلت لغياب ماجد فى ذلك الوقت، فقد كان يستقل السفينة في البحر، وبالتالى ثم تنصيب السيد ماجد حا كماً على رنجبار في نفس اليوم، وكان يبلغ من العمر إذ ذاك 22 عاماً.
أما السيد ثوبنى فقد تولى حكم عمان بعد وفاة والده باعتباره أكبر أنجال السيد سعيد. ولكن سرعان ما نشب نزاع بين السيد ثويني والسيد
ماجد عندما طالب السيد ثويني بفرض سلطة على زنجبار أيضاً.
المملكة
وكنتيجة للمحاولات التي قام بها السيد ثويني لفرض سلطته على زنجبر بالقوة، تأزم الموقف، فأحيل النزاع إلى اللورد البريطاني كاتنج! الذي كان يشغل منصب الحاكم العام في الهند. فأصدر كاتنج حكماً بوجوب تقسيم بين الأخوين. غير أن هذا القرار تمخض عند خسائر اقتصادية بالغة لعمان، ونظراً لأن اللورد كاتنج قد أدرك الغين الذي تعرضت له عمان فقد أصدر في سنة 1860 قراراً بأن يلتزم السيد ماجد بدفع تعويضات سنوية لحكومة السيد ثويني في حدود 40 ألف ريال نمساوى. غير أن حكومة زنجبار لم تلتزم بهذا القرار، مما اضطر حكومة الهند إلى أن تتكفل بدفع المبلغ سنوياً ابتداء من عام 871 حتى عام 1947 عندما أصبحت هذه الأمور من اختصاص وزارة الخارجية فى لندن، والتي استمرت في دفعه حتى عام 1067 عندما بدأت عمان تصدر البرول. وكانت قيمة هذا الدعم تندر معدلات مختلفة من وقت لآخر
ففي عام 1873 قدرت بمبلغ 400، 86 روبية. وفي عام 1967
وصل المبلغ إلى 6،500 استرلينى.
وقد أدت وفاة السيد سعيد ثم تقسيم مملكته بين ابنيه، إلى تدهور سريع في أوضاع البلاد. ووجد خلفاء ماجد أنفسهم مقيدى الحركة أمام
- r. -