عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٢أما تجارة العبيد فكان نطاقها كبيراً، وقد عانت إفريقية بسبب هذا
النوع من التجارة، بأكثر مما عانى أى مكان آخر في العالم.
أبناؤه
ولم يكن العرب العمانيون أول من زار الساحل الشرقي لافريقية، فقد كان السومريون الذين عاشوا بالعراق منذ 7000 عام أول شعب يقوم برحلات إلى البحار المفتوحة، وأول من اخترع السفن الشراعية. وقدار دهرت الحضارة السومرية لفترة امتدت ألف عام إلى أن هزمهم شعب آخرهم، الأشوريون، الذين لم يدمروا حضارة السومريين، ولكنهم حافظوا علمها وطوروها.
:
و قام الآشوريون أيضاً برحلات بحرية، ومن الممكن أنهم وصلوا إلى الساحل الشرقي لافريقية حيث تركوا وراءهم مزاولة السحر التي لا تزال موجودة يمارسها بعض مكان الساحل، وتعتبر مماثلة لتلك الممارسات التي جرت بين الآشوريين و السومريين.
وهناك صلة هامة أخرى بين الآشور بين وشرفى أفريقية هي استخدام علامة القرن. . التي تسمى في السواحيلية (سيوا»، في الكتابة والنحت للتدليل على القوة والزعامة. واستخدم الرؤساء القبليون في شرقي إفريقية علامة مماثلة كرمز للقوة و السلطة. و يمكن مشاهدة هذه القرون الآن في بعض المتاحف الأفريقية. ففى جزيرة لاموه بكينيا يوجد أحد قرون العاج الجميلة في متحفها. وفى متحف زنجبار صورة لقرن كان يستخدم فى لاموه وهو مصنوع من البرونز. ويوجد فى نفس المتحف قرنان من الخشب بين مخلفات الحاكم السابق لزنجبار والذى كان يسمى (مويني مكون). والهنود أيضاً من أقدم من استفادوا بالرياح في الموسمية في التجارة مع شرقى إفريقية. وبالإضافة إلى رحلاتهم التجارية فقد أقاموا مستوطنات على الساحل، وربما توغل بعضهم إلى الداخل إلى منطقة البحيرات الكبرى. وقد أرسل المصريون بعثاتهم التجارية منذ 5000 عام إلى الصومال التي أسموها بونت. وكانوا يتاجرون على نطاق واسع في الذهب، والعاج.
—
—