عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٣وجلد النمر، الذي استخدمه الملوك والنبلاء المصريون القدامى في تزيين
قصورهم: كذلك قام اليهود والفينيقيون برحلات مماثلة إلى الساحل الشرقي لإفريقية وقد عاش الفينيقيون على الساحل الشرقى البحر المتوسط، وكانوا جيرانا لليهود. واستخدموا مينائى صور و صيدا، وقاموا برحلات تجارية إلى بلاد أفير وسوفالا للحصول على الذهب والفضة والعاج والقرود والطاووس و يعتقد أن تلك الرحلات تمت منذ ألف عام قبل الميلاد.
6
وكان للعرب الذين يؤمون الساحل الشرقى لإفريقية دور هام و مستمر، وأكثر تأثيراً من دور أى فريق آخر في المنطقة. وقد ظل تاريخ شرقى إفريقية مرتبطا بالعرب ارتباطا وثيقا طوال ثلاثة آلاف عام:
ولقد كان سكان المناطق الجنوبية من الجزيرة العربية ملاحين يتمتعون بمهارة فائقة: وتجاراً بارزين مشهود لهم بالخبرة، وكانت الموانئ الجنوبية للجزيرة العربية فى الماضى مركزاً لازدهار بجارى كبير، و نعمت. ت دول أخرى صغيرة في المنطقة بالثراء والقوة:
وقد سهل الموقع الجغرافى لشبه الجزيرة الاتصال بالدول القريمة في إفريقية وآسيا. فحدود الجزيرة العربية من ناحية الغرب، حيث باب المندب، تلامس إفريقية، وهى من ناحية الشرق قريبة جداً من فارس و من الساحل الغربي للهند، وفى الشمال فإن الجزيرة العربية متصلة وقريبة من الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
كما كانت موانئ جنوب شبه الجزيرة مكانا ملائما للرحلات بين الشرق والغرب، ولذلك كانت السلع من موانئ منطقة الخليج والهند تنقل على طول الساحل الجنوبي للجزيرة العربية، وتتوجه إلى البحر الأحمر، ثم إلى ميناء السويس.
وأكثر من ذلك فقد كان العرب أكثر الشعوب استفادة من الرياح الموسمية، واحتكر را ملاحة البحر الأحمر في أيديهم. وكانت السلع القادمة
1