عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٣

باك، وزعم أنه موفد من سلطان تركيا ليخلص مسلمى شرقي أفريقية من طغيان الحكم البرتغالى. واستقبله حكام كيز مايو، وفازا، ولامو، وممباسة، أحسن استقبال. وقاتل البرتغاليين وطردهم منفي معظم مستوطناتهم. وبعد ذلك أبحر إلى البحر الأحمر، حاملا معه قدراً كبيرا من الغنائم، وخمسين أسيرا برتغاليا.

وقام حاكم ماليندى - الذى كان يتعاون مع البرتغاليين - بإبلاغ نائب حاكم الهند فى الحال بما جرى، فأقلع أسطول برتغالى مكون من 18 سفة في العام التالى، من جوا لمعاقبة سكان المدن التي شاركت في

ذلك التمرد.

وفى عام 1589 عاد على بك إلى شرقى أفريقية، واستقبل في ممباسة حيث بدأ فى الأعداد لحملة ضد مدينة ماليندى. وعند ما علم نائب الحاكم في الهند بعودة على بك، أرسل أسطولا من عشرين سفينة إلى ممباسة لمنع تكرار التمرد.

وفي هذه الفترة نشأ موقف غير عادى فى ممباسة. فقد وصلت من داخل القارة قبيلة من المتوحشين تسمى و از بمبا. وهم قبيلة من أكلة لحوم البشر تعيش جنوب نهر زامبيزى. وقد ظلت لعدة سنوات تتنقل في اتجاه الشمال على طول الساحل، وتخرب المدن التي نمر بها. وقد استولت في عام 1587 على كيلوا، وبعد تدميرها أكل أفرادها معظم الذين وقعوا في أسرهم. وواصلت تقدمها على طول الساحل حتى وصلت إلى ممباسة قبيل وصول الأسطول البرتغالى الذى أرسل لإخماد التمرد الذي دبره على بك. ولذلك وجد سكان ممباسة أنفسهم بين نارين، فإلى جانب المدينة على البر يتربص بهم الو از بمبا، ومن ناحية البحر يرسو

الأسطول البرتغالى.

-

ووجد الواز ممبا صعوبة فى دخول المدينة بسبب تحصيناتها. ولكن الأهالى سمحوا لهم فى النهاية بالدخول بعد أن أقنعوهم بأنهم سيقاتلون معهم

- or-