عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٢وعين مسئول برتغالى يدعى، نونو دا كونها، حاكما عاما في الهند
عام 1528، وقد توقف وهو في طريقه لتولى منصبه في زنجار حيث تلقى عدة شكاوى من الأهالى عن استمرار إثارة جيرانهم في ممباسة للمتاعب، وقيامهم بأعمال عدوانية وقد قرر، لونودا كونها، فى الحال أن يلقن شعب ممباسة درسا قاسيا، فشن هجوما على ممباسة. بمساعدة قوة من الجنود المحليين، قدمهم إليه حاكما زنجبار وماليندى، وأرغمت ممباسة في النهاية على الاستسلام، وفرض على شعبها ضريبة سنوية كبيرة من الذهب.
أن
تصور
وقد حدث بعد ذلك عندما علم حاكم ممباسة بمرض الحاكم البرتغالى أنه يمكنه تأجيل تنفيذ الأوامر التي كان الحاكم البرتغالى قد أصدرها، فغضب نونودا كونها، وأحرق مدينة مباسة، ودمر مزارع جوز الهند بها.
ثم استقل سفينته وأبحر إلى الهند، وقد أدت هذه العقوبة إلى استسلام شعب ممباسة للسيادة البرتغالية، ولم تعد ممباسة مصدر متاعب للبرتغاليين خلال فترة طويلة بعد ذلك
وخلال السنوات الخمس التالية حكم البرتغاليون كل المنطقة
الساحلية من باراوا وحتى كيب كورينتز بدون أن يواجهوا أية متاعب وكان حكمهم يتسم بالطغيان والقوة، ولذلك كرههم الأهالى كراهية شديدة. وتعود الأهالى أن يطلقوا على الحاكم البرتغالى اسم
عفريت) (شيطان).
ولم يتحمل سكان المنطقة الساحلية، الحكم البرتغالى طويلا، فقاموا بالثورة على طول الساحل، وتوالت ثوراتهم حتى نهاية القرن السادس عشر وفي عام 1586 وصل إلى شرقى إفى بقية قرصان تركي يدعى على