عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧حضارة امتدت عبر فارس، وإلى ما يعرف الآن بأفغانستان، و بلوشستان،
وغرب باكستان، في الألف عام الثالث قبل الميلاد
ولقد عثر في عام 1971 م على خنجر من البرونز قرب عبرى تم التوصل بعد فحصه إلى أنه صنع في القرن الثاني قبل الميلاد، وأنه فارسى الأصل. و تتحدث أسطورة تحيط باسم مزون إلى ما يشير إلى أن جزءاً من عمان كان ضمن حضارة ذات أصول فارسية.
ومما لا شك فيه أن أنظمة الرى في شمال ووسط عمان ترجع إلى أصل فارسي، يعود تاريخه على الأرجح إلى عصر الإمبراطورية التي أسسها سايروس الأكبر.
وإن القرب الوثيق لعمان من جنوب إيران يجعل من المنطقي تصور أن عمان كانت لها روابط تاريخية مع فارس.
و ما زالت عمان تطوى أسرار ماضيها، ولولا تلك السنوات من العمل الميداني الدؤوب والصبور في التنقيب عن الآثار، وإلى أن يتم تحليل نتائج هذا العمل، فلن يكون أمامنا سوى الاعتماد على ما تم العثور عليه حتى الآن، نتيجة عمليات التنقيب.
ولقد كانت ظفار - المنطقة الجنوبية - حتى نهاية الألف عام الأولى قبل الميلاد، أهم مركز للنشاط التجارى. وأهم منتجاتها الخور، وكذلك اللبان الذي كانت له قيمة عالية فى العصور القديمة كعقار، ودواء ذي رائحة
عطرية
وطالما كانت ظفار - تنتج أحسن البخور - وكانت أهم المناطق
1
المصدرة له. ومن هناك يصدر إما بحراً من ميناء سمهرام والذي يعرفه الكتاب القدامى باسم موسيبا، وما زالت أطلاله باقية بالقرب من صلالة، أو عن طريق الجمال عبر حضر موت وعبر الصحراء العربية
- Y-