عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦

عشرة آلاف عام، توفرت المياه فيما يعرف الآن بالأطراف (الحواف) الصحراوية لعمان. وقد خلف الصيادون الذين استوطنوها آثاراً تدل عليهم، خاصة الأدوات الحجرية الدقيقة الصنع التي تصنف ضمن أكثر الأدوات تطوراً مما كان معروفاً عند إنسان ما قبل التاريخ.

D

و يعتبر أول دليل على اشتغال العمانيين بالبحر، قديماً قدم الألف عام الثالث قبل الميلاد، ففى ذلك الوقت) تبعاً للكتابات المسمارية (تعودت سفن ماجان (عمان) أن ترسو بانتظام فى أور (Ur " ، وفى أجزاء أخرى من بلاد ما بين النهرين السومرية، تحمل النحاس، والديوريت (صخر بركاني متبلور)، والمرمر، والبصل، والأخشاب.

وكان أقدم إسم مدون لعمان - حوالى ثلاثة آلاف عام بعد ذلك - هو (مزون)، ولا يوجد شك لدى الباحثين فى آن سفن ماجان»، قد وجدت في المنطقة الواقعة عند مدخل الخليج، وأن عمان كانت مركزاً لها. وتعتبر رحلات هذه السفن أقدم تجارة بحرية لمسافات طويلة في تاريخ العالم.

يمثل

وما زال التاريخ العماني القديم فى أولى مراحله ـ والذي يحوطه الغموض - تحدياً للمراقب المدقق. فمن هم الناس الذين بنوا المقابر الحجرية المتراصة كخلايا النحل؟. ومن هم الذين تركوا هذه القطع الحجرية التي عثر عليها في الخلجان الصغيرة على طول الساحل؟. ومن هم الذين استخدموا الأدوات المصنوعة من الحجارة التي عثر عليها في رأس الحمراء. وأى نوع من الحضارة تلك التي اعتمدت على هذه القنوات والأنظمة القديمة للرى؟.

إن بقايا الأواني الخزفية التى عثر عليها قرب مسقط، وقرب السيب في وادى الجزى، وقرب عبرى، توضح أن عمان كانت جزءاً من

-1 -