عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩

لوطن جديد. ولكنها كانت عملية انتقال الجميل يعقبه جيل، حيث تنتقل قبيلة رغماً عنها من عالمها الذى أصابه الدمار، فأصبحت فيه لا تجد به ما يغريها على البقاء، فتسضى موسماً أو إثنين حيث تجلب العواصف الممطرة الحياة إلى الأرض الحافة، وحتى تصل فى النهاية إلى أرض خصبة، تجرى فيها مجارى الماء، وتنمو فيها الأشجار، وتنتشر فيها المزارع التي تمتلئ بأشجار الفاكهة من كل الأنواع.

ولم تصبح هذه القبائل العربية سكانا مقيمين إقامة دائمة في عمان إلا بعد دخولها الإسلام وطرد الفرس منها.

6

فمن الطبيعي أن عمان كانت مأهولة بالسكان عندما وصل العرب إلها،. ولنا أن نتوقع أن العرب المهاجرين قد جاءوا إليها مثل أسراب الجراد القادم من الصحراء. فالجوع والإصرار دفعهم إلى أخذ ما يحتاجونه، حتى لو قاتلوا من أجل ذلك إذا دعت الضرورة.

ولقد استوطن العرب أساساً قلب عمان، فى الجبل الأخضر، والوادى المحيط به الذي تجرى فيه المياه، وفى الشرقية. ولم يكن وجودهم على الساحل كبيراً. وكان سكان الساحل خاضعين لملك من أصل فارسى هو ملك هرمز، بينما كان سكان الحبال متمسكين باستقلالهم.

وكانت عمان من أولى الدول التى اعتنقت الإسلام في عهد النبي محمد عليه الصلاة والسلام. كما كان التجار العمانيون طليعة الذين قاموا بالتجارة بين عواصم الصين الإمبراطورية وبين عواصم الإسلام. وأول عربى يبحر مسافة 7000 كيلو متر من خليج كانتون ثم يعود، هو أبو عبيدة، وهو عماني، وقد أبحر إلها في القرن الثامن بعد الميلاد، أي قبل حوالى 800 عام من اكتشا كولومبوس لأمريكا. وكانت جرأة أبو عبيدة - مثله مثل كولومبوس - خطوة دفعت كثيرين من بي وطنه لتقليده، الذين سيطروا على طرق التجارة إلى شرقى إفريقية والهند، وما جاورها

، وهم أو لئلك

1 -