عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠

وفي حوالى القرن العاشر كانت العاصمة العمانية – صحار – من أهم

الموانى البحرية المطلة على المحيط الهندى. ووصفها جغرافى معاصر لتلك الفترة، هو الاصطخرى، بأكثر مدن عمان ثروة وسكاناً. وأضاف قائلا: إنه من غير الممكن أن تجد على شاطئ البحر الفارسي أو في كل أرض الإسلام مدينة أكثر ثراء بالمباني الجميلة أو البضائع الأجنبية من صحار. وقد تهدمت هذه المبانى الكبيرة في صحار منذ وقت طويل، لكن قلهات - وهو الميناء العماني الذي حل محل صحار، قد بقيت منه آثار تشهد على عظمته القديمة

وقد اشتهر العمانيون في العصور الوسطى بأنهم بحارة وتجار

من

وأنجبت الطائفة الإباضية - و هي العقيدة السائدة في عمان - عدداً الزعماء الدينيين البارزين، ولعب العمانيون، الذين أقاموا في البصرة بالعراق لفترة أثناء القرون الأولى للإسلام، دوراً أساسياً بين النخبة المثقفة في العالم الإسلامي. ومن بينهم الشيخ الخليل بن أحمد، الذي كتب أول

قاموس عربي.

و في السنوات الأولى للقرن السادس عشر عندما ظهرت سفن أوربية - وهي السفن البرتغالية - في المياه العمانية، فإن القوة البحرية العمانية أصيبت بتدهور خطير. وسقطت المدن الساحلية أمام الأسطول البرتغالى، رغم أنهم لم يتوغلوا إلى داخل عمان، وظلت عدة مدن ساحلية؛ منها مسقط، في يد البرتغاليين طوال 150 عاماً.

وفى عام 1622 م عندما طرد البرتغاليون من هرمز - وهي قاعدتهم في مدخل الخليج - أصبحت مسقط معقلهم الأساسي في الشرق الأدنى. وكانت دفاعات مسقط مدعمة تدعيا قوياً وتتكون من قلعتين كبيرتين،

وسور به أبراج للمدافع، وكثير من التحصينات الفرعية.

ثم واجهت قوة البرتغاليين الاختبار عندما اتحدت ضدهم قوات القبائل في داخلى عمان على يد الأئمة من أسرة اليعاربة.