عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٥

- 12 -

الاسلام والمسيحية في شرقي أفريقية

رأينا في الفصل السابق كيف أقام العرب والفرس مستوطنات في شرقى إفريقية، من مقدشيو شمالا إلى كيلوا فى الحنوب. ومن الجدير بالذكر أن أو لئك المهاجرين لم يذهبوا إلى شرقى إفريقية كمبشرين بالإسلام هدفهم هو تحويل الإفريقيين إلى الدين الإسلامي. فقد كان الدافع هو العثور على ملجأ آمن - من ناحية - والتجارة من ناحية أخرى. وكان اعتناق السكان الوطنيين للدين الإسلامى نتيجة للعلاقة الوثيقة التي نشأت بينهم و بين ضيوفهم. كذلك انتشر الإسلام في إفريقية بحكم الزواج و الامتراج بين الطرفين، والذى بدأ منذ قرون واستمر في القرن الثامن عشر مع الاستيطان الدائم للمسلمين القادمين من الجزيرة العربية وشيراز.

و يمكن القول أن دخول الإسلام قد مهدت له تلك الروابط الأخوية بين الشير از يين والعرب من ناحية، وبين سكان شرقى إفريقية من ناحية أخرى. وهي روابط اجتماعية وثقافية قامت منذ وقت طويل

ومن جانب آخر فإن المسيحية دخلت شرقى إفريقية من خلال فتح هذه المناطق على يد الأوربين، ويرتبط نشاط البعثات التبشرية المسيحية مختلف صورها بالقصة الكاملة لفتح إفريقية الاستوائية وتطورها خلال القرن التاسع عشر، كما أن جزءاً كبيراً من الكشوف الأولى للمناطق الداخلية من إفريقية قد تم خلال القرن التاسع عشر على يد مبشرين

مسيحيين. وإلى جهودهم يعود الفضل فى وقف تجارة الرقيق البشعة.

و بدون الحديث عن أعمال المسيحيين يصبح الحديث عن تاريخ ساحل شرقى افريقية غير كامل. وقد سهل سلطان زنجبار - رغم أنه مسلم -