فاروق عمر فوزي - الإمامة الإباضية في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٥القبائل العربية في عُمان وعلاقة ذلك بالامامة الأباضية"، قام بنشر العديد من المقالات المتعلقة بتاريخ الاباضية في عمان وكذلك عن المصادر العمانية وفائدتها واضحة في موضوع بحثنا. أما باثيرست الذي حصل على الدكتوراه من جامعة اكسفورد كذلك سنة 1967 م حول الأسرة اليعربية الحاكمة في عُمان فإن المقدمة المطولة التي كتبها عن تاريخ عمان منذ الفتح الاسلامي حتى بدايات الفترة اليعربية ذات علاقة وثيقة بموضوع البحث الذي نحن بصدده (4).
ولم تخلو الساحة العلمية من نتاجات الباحثين العرب عن تاريخ عمان والأباضية فيها ويأتي في مقدمتهم الباحثين العمانيين أمثال محمد بن عبدالله السالمي وسالم السيابي وسالم بن حمد الحارثي ومؤلفاتهم لا تختلف في معظمها عن المصادر الأباضية القديمة بل وتعتمد عليها ايضاً في الكثير من أخبارها. وفيما عدا ذلك فقد كتب الدكتور فاروق عمر فوزي (مقدمة) في دراسة مصادر التاريخ العماني) تضمنت دراسة تحليلية للعديد من المصادر العمانية، كما تطرق في كتابه (الخليج العربي في العصور الاسلامية الى إقليم عمان والأباضية فيها خلال القرون الاسلامية الأولى معتمدا على الاطروحة التي كتبها السيد مهدي هاشم تحت إشرافه بجامعة بغداد والموسومة (الحركة الأباضية في المشرق نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري). وللدكتور فاروق عدة بحوث أخرى ذات علاقة بتاريخ عمان والامامة الأباضية. أما أطروحة الدكتور عبد الرحمن العاني (عمان) في العصور الاسلامية الاولى فقد تركزت على الجوانب الاقتصادية والادارية ولم تتطرق الى الامامة الأباضية في عمان. وكتب الدكتور عوض خليفات مؤلفه نشأة الحركة (الأباضية مستنداً على العديد من المصادر الاباضية مقارناً المعلومات الواردة فيها بالمصادر غير الاباضية. والواقع أن كتاب الدكتور خليفات واطروحة السيد مهدي طالب هاشم الحركة الاباضية في المشرق .. ) والتي أشرنا إليها آنها قد عالجتا الفترة الزمنية نفسها حيث تطرقتا إلى فترة الكتمان ثم فترة الظهور وانتصار الدعوة وتأسيس الامامة. ولكن في الوقت الذي يركز الدكتور خليفات على مرحلة الدعوة والتأسيس في كل من اليمن وعمان وشمال افريقيه ويتوقف عند هذا الحد، يستمر السيد مهدي طالب هاشم في الكلام عن الامامة الأباضية في عمان حصراً حتى سنة 280 هـ / سنة 893 م أي سقوط الامامة الأباضية الثانية في عمان. وتطرق الدكتور
23