الإمامة الإباضية في عمان: دراسة تاريخية فاروق عمر فوزي

فاروق عمر فوزي - الإمامة الإباضية في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٤

و اقتصادية متفرقه، ويصدق القول نفسه على كتب الادب والثقافة العامة وخاصة أولئك الادباء الذين كتبوا عن عُمان في القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي وبعده حيث تقل

الاخبار في المصادر التاريخية ج المراجع والأبحاث الحديثة

إن قلة الدراسات الحديثة في تاريخ عُمان خلال القرون الاسلامية الأولى ظاهرة

واضحة وحتى هذا القليل منها يفتقر بعضه الى الدراسة العميقة والتحليل الموضوعي وينطبق هذا القول على تاريخ الحركة الأباضية من حيث نشأتها وتطورها خلال القرون الاسلامية الأولى. ومهما يكن من أمر فقد كان المستشرقون أول من أبدى إهتماما بالحركة الأباضية وبتاريخ عُمان وانصبت جهودهم في البداية في التحري عن المخطوطات في عُمان والمغرب العربي ونشر الببلوغرافيا عنها وكذلك في ترجمة أو تحقيق بعضها والمقالات المتعلقة بالببليوغرافيا عديدة بدأت مع بدايات القرن العشرين ربما كان أهمها ما نشره عمرو خليل النامي والمستشرق فان إس والدكتور سمت ثم المستشرق ولكنسون (53).

ومنذ سنة 1871 م قام بادجر بترجمة كتاب (الفتح المبين لإبن رزيق ونشره في لندن ثم تبعه الضابط السياسي البريطاني روس بترجمة الباب الثالث والثلاثين من كتاب (كشف الغمة) للأزكوي ونشره سنة 1874 م، وحققت الباحثة الالمانية كلين الباب نفسه وطبعته سنة 1938 م وحصلت على درجة الدكتوراه. ثم كتب مايلز مؤلفه المعروف عن أقاليم وقبائل الخليج العربي مستنداً في مصادره عن عُمان والأباضية على كشف الغمة و الفتح المبين بالدرجة الأولى. وقد نشر الكتاب في لندن سنة 1996 م. يعتبر المستشرق البولندي ليفتسكي من أوائل من قدموا دراسات جادة عن الأباضية ورغم أنه ركّز على الأباضية في الشمال الأفريقي فإن بحوثه تقدم لنا اراء قيمة عن الأباضية كحركة وينطبق الشيء نفسه على مقالاته في دائرة المعارف الاسلامية. وتأتي المستشرقة الايطالية لورا فاليري بين أبرز من كتبوا عن الأباضية في عمان خصوصاً وحركة الخوارج عامة على أن المستشرق الانكليزي ولكنسون يعد من أبرز من كتب في تاريخ عُمان والأباضية في النصف الثاني من القرن العشرين، فمنذ أن حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة أكسفورد سنة 1969 م على اطروحته الموسومة "إستقرار

22