الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١95 -
البيض الرقيق بمقدار ما يعجن بقية الأدوية ويدعك بالدستك الى أن يملس ويطرح عليه باقى الأدوية. وأما الأفيون فيجب أن يقلى تؤخذ صفحة نحاس وتحميها وتطرح عليها الأفيون مكسراً صغارا ولا يكون على جمر وأحذر أن يحترق فيبطل عليك فعله.
واذا أردت أخلاطا دواء فيجب أن تكون عارفا بمنافع الدواء وماذا يصلح من الأمراض، فان كان من الأدوية التى منافعها كثيرة وهو جليل القدر مثل التوتيا الهندى وغيره فيجب أن تطرح منه المقدار. وان كان قليل المنافع مثل الصمغ أطرح منه اليسير، وان كان حار شديد القوة مثل الزنجار والنوشادر فاطرح منه اليسير، وان كان ضعيف القوة الاسفينداج فاطرح منه الكثير
ونحب أن تختار من الأدوية ما كان منها طريا جيدا لا تكون عتيقا مغشوشا، وأن يسحق كل واحد من الأدوية على حده ثم تزن من المسحوق المتحول الوزن المذكور في نسخة ذلك الدواء ولا يجمع سائر الأدوية وتدقها فانه مفيد لأن خطأ من الأدوية ما يحتاج يطال سحقه مثل المعدنيات، ومنها ما يحتاج الى سحق قليل مثل العصارات، ومنها اذا سحق زيادة على المقدار الذى ينبغى انتقل عن طبعه واحتد مثل النشأة ثم حينئذ يختلط ويسحق سحقا معتدلا ليختلط فان من الأدوية التي نحب أن يعجن لتسيف (1) فنحب أن يلقى عليها الماء قليلا ويدق لتختلط سائر الأدوية بعضها ببعض ويعجن عجنا معتدلا ويسيف ويجفف ويجعل في الطل لئلا تحلل قوة الدواء في الشمس
(1) تتشقق