كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

- 91 -

فأما الحادث عن الرياح المنفخة فان الأشياء المحللة نافع لها مثل الحمام وغيره وربما عرض فى العين وجع من دم غليظ يرتبك في عروق العين من امتلاء فى البدن كله فينبغى أن يعالج بشرب الشراب الصرف فانه له قوة تسخين وتفتيح بشدة حركته من تلك العروق التي نجح فيها وذلك من بعد الدخول الى الحمام واذا أنت عرفت المرض ورأيت العلاج لا يسرع بحجة قدم عليه فان ربما كان ذلك متضاغطة في بريج منافذ وربما كان الخلط شديد الغلط فيحتاج الى زمان طويل في تلطيفه وتوسع المنافذ. واعلم أن الحقن محمودة فى أنواع وجع الرأس كله ولكن ينبغي أن تكون قوته قوية متى كان مع علل العين صداعاً شديداً فلا تعالجه حتى يسل الصدغين ويسكن الصداع وذلك بعد استفراغ مبرح

البدن وتنقية الرأس وتقويته وإلا جلبت على المريض بلاء عظيما.

ومتى كانت المواد تسيء الى العين دائما فعلاجها في نفسها باطل وانظر أولا هل ذلك في جميع البدن؟ أو من الرأس خاصة؟ واستفرغ البدن واستفرغ الرأس. وقد تنصب المواد الى العين من الأوراد والعروق فعمل لاستفراغها فقط. وان كانت تسيل من خارج الصحف فطلبها للأطلية المجففة مثل ماء العليق والعوسج والشوك، وتشد العصابة فان لم تنجح مقطع الشرابين اللذين فصدغين. وان كانت من داخل القحف فعالمته العطاس المؤذى والحكمه واللذة فعليك بالفصد والإسهال واستفراغ الرأس

ومن أمراض العين ما لابد من استفراغ البدن مثل الرمد والقروح والسبل اذا كان معه انتفاع وورم ومنها مالا حاجة الى استفراغ البدن في علاجه مثل قلع الآثار فانها تحتاج الى جلاء فقط. وكذلك سائر الأوجاع التي لا يظهر معها الأمتلاء والانتفاع في عروق العين ولا كثرة رطوبة سائلة فهذا ما احتجت أن أقدم ذكره.

ا ہے ايسا ا نباتية - 97)

١١٤ / ٥٥٦