كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

-1.0.

1

وأما متى أراد متعلم أن يتعلم الفصد فينبغي أن يروض نفسه من جس العروق زماناً بأنامله: الأصبع الوسطى والسبابه ويفرق ما بين جس العروق وجس العصب واللحم فإنه ربما لم تكن العروق ظاهرة بجس البصر بل تكون غائرة متغلغلة فى اللحم إما بسبب عيالة البدن وإما بسبب طبيعة الساعد، وإما بسبب دقة العروق

ا فيصلا رقية نيشان

فإذا عرفت ذلك فينبغى إذا أردت الفصد أن تشد العصب بالعصابة المعتدلة ليست بدقيقة تخرق ولا بغليظة تمنع من جودة الشد ويكون بعيداً من موضع المرفق بنحو أربع أصابع مضمومة، ويكون الشد في الأبدان العبلة شديداً وفى الأبدان القصفة ليس بالشديد ويكون تفنيدك للعروق قريباً من موضع الفصد وتأمر المقصود أن يدلك إحدى يديه بالأخرى وأن يدلك الساعد بالراحة ويصب عليه الماء الحار وتعطيه شيئا صلباً يملكه في يده بمنزلة أكره أو غيرها وتدلك العروق حتى تظهر تحت اللمس. فإن كان العرق غائراً شديد الخفاء، فضع إصبعك فى الموضع الذي يتوهم العروق فيه ثم أمسح اليد بالدم فإن رأيته يمتلئ تحت إصبعك فهو عرق وإلا فلا. لا لا)

وأن شدت عرق ولم يظهر فخله وشده بعد قليل فأنه يظهر لك فإن لم يظهر فعلق فى يدى الإنسان شيئاً ثقيلا أو أتركه ساعة فإنه يظهر وإن كان غامضاً ولم تأمن الخطأ فضع أصبعك الوسطى من اليد اليسرى

على موضع العرق وأرسل المبضع فى الموضع الذي تحس بالعرق فيه اشد إصبعك فإنه لا يكاد تحظى إن شاء الله تعالى. وإذا وقعت الضربة ضعيفة وأردت أن تثنى فلا تشل الرفادة وضع عليها ملحاً وزيتاً. ولا تقصد بالمبضع وهو مبلول بالماء فإنه بوضع ولا يغسل بالماء البارد ولا الحار جداً ولا تقصد الباسليق الذى فى المابض دون أن تحس موضع الفصد

١٢١ / ٥٥٦