كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

وإذا أنت فصدت هذه العروق واحتبس الدم فينبغي أن تضع في موضع القصد الزيت.

ومما ينبغي أن يتوقاه أن لا يفصد من أمعائه براز محتقن فإن ذلك ردئ لأن العروق إذا خلت جذبت إليها من الأمعاء كيموساً ردياً. وإن دعت الضرورة إلى الفصد فلتنصف وتستفرغ البراز • منها أما بسياقة وإما بحقن ة لينة

الملل

ومتى أردت أن تفصد محموماً وكانت حماه بأدوار فينبغي أن تتجنب الفصد أول النهار وتتجنب فى يوم الدوران، وإن كانت الحمى مطبقة قوية والحرارة ساكنة. وكذلك ينبغي أن تقصد من كان مزاجه حاداً أو في وقت صائف. وأما من كان مزاجه بارداً وكان الوقت شتاء فينبغي أن يقصد في ارتفاع النهار ولا يخرج فى أول دفعة إلا اليسير وتعطيه بعد ذلك شيئاً من شراب التفاح أو التفاح أو السفرجل

ولا ينبغى أن يفصد من كانت معدته أو كبده ضعيفة أو من كان الغالب عليه البرودة. ومن كان أزعر الجلد أو متخلخل البدن إلا بتوق وحذر عند الضرورة.

ولا ينبغى أن يقصد من كانت قوته ضعيفة فإن دعت ضرورة بسبب الأمراض الصعبة التي يخاف منها على العليل العطب بمنزلة الخوانيق في دفعات كثيرة. وإذا كانت القوة فى الحال قوية، فينبغى أن يخرج لصاحبها من الدم إلى أن يتغير الدم عن حاله، فإن لم يتغير الدم فإلى أن يظهر الغشى ولا يغالطنك فى هذا الغشى الذى يكون من عادة بعض الناس أن يغشى عليه في وقت الفصد قبل أن يخرج الدم بمقدار الحاجة، فإن كثيراً من

١٢٨ / ٥٥٦