كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

- 156 -

فصل في الشعيره وعلاجها فانها ورم مستطيل شبيه بالشيره بالقرب من منبت الشعر فى الجفن وناحية منه قليلا. وأما شبيها فانها تتولد من فضله غليظة سوداوية تنصب الى ذلك الموضع تحتقن فيه وتنحدر يستفرغ بحب القوقاى.

العلاج: أن كان العضو حامياً أن يطلى عليه شياف ماميثا وطين أزمنى بماء الهنديا، وان يكن العضو حاميا فانطل عليه الماء الحار ودلكه ثم يذاب شمع أبيض بدهن ويغمس فيه ويدلك به الشعيرة أو يسخن الجبن تسخينا قويا ويدلك به، أو يضمد بشمع قد عجن براج أو تينا مطبوخا مع شراب ورد أو صبر مبلول بالماء فان تحللت وإلا فاكبس عن أصلها بظفرك وأقطعها أو أخذها بالمقراض من أصلها ودع دمها ينفط ساعة ثم ذر عليها ذرورا أصغر فانه نافع ان شاء الله تعالى

فصل في التوثة فى الجفن فانها ورم جاش وعلامتها أنها بشكل التوثة وهى لحم أحمر رخو متعلق يضرب الى السواد وأكثر ما يعرض في الجفن الأسفل وقد يظهر للجفن الأعلى فى ظاهره وباطنه وربما انبعث منها دم وربما لم ينبعث.

محمية لقبر

وأما سببها فانها تتولد من دم محترق فاسد ردئ الاستفراغ بالقصد وحب الصبر دفعات عدة لينقى البدن لأنه مرض يعاود كثيراً، فاذا نقيت البدن أمنت. وأضعفت المادة ثم حينئذ تغلقها بضارة وأقطعها بالعمادين أو بالمقراض واستأصلها فان كنت على ثقة أنك قد نظفتها فاقطر في الموضع ماء الملح والكمون وتضع على العين صفرة البيض مع دهن الورد، وان لم يمكن أن تستأصلها فمد الجفن اليك وأحسن العين بعجين مبرد أو قطر لبن لئلا يصيب العين الدواء الحاد على بقايا الثوثة ودعه ساعتين الى أن يسود الموضع وامسحه، وان احتجت اليه أيضاً

١٧٢ / ٥٥٦