كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

- Joy.

-

ثانية فافعل. فاذا أسود فامسح الموضع ونظفه واغسل العين باللبن مرات لئلا تحمى.

وان أردت أن تنقيها بالدواء بلى حديد فدبرها بهذا التدبير وكن منه على حذر لأن الحديد أسلم عاقبة وتداوم العين بعد ذلك وخاصة نفس الموضع بالشياق الأخضر والروشناى. ويكون علاجك كأنك تحك بالماء نفس موضع الألم فإنه نافع.

فصل في السعفة فى الجفن: فهى نوع واحد وعلامتها أن ترى في أصول الأسفار فيما بين الشعر شبيه النخالة، وربما تقرح الموضع وحمل مدة ثم يندمل، وربما انتثر بعض الهدب ولونها غير كمد. وسببها أنها تعرض من شيئين: اما من عفونة البلغم وعلامتها أنها تكون مائلة قليلا الى البياض، واما من عفونة المرة السوداء، وعلامتها أن يكون لونها أغبر وانما يتولد عن هذين الخلطين اذا اعتقبا ونزل في إنجارهما الى الأجفان فتدفع الطبيعة ذلك البخار الى الأشفار فيسكن فيها فيحدث

عنها السعفة.

والعلاج: نحب أولا يستفرغ البدن وتحسب الخلط العفن ثم أكحل العين بالأحمر الحاد وبشياف الديرج وأطل الأجفان بقشور حب الأرز محرقاً مخلطاً بدهن ورد ويؤخذ قرطاس مصرى محرق ويطلى بدهن ورد – فان عتق المرض وتقادم فاشرط الجفن بالموضع وقد يحك بالسكر مثل ما يفعل بالجرب ويعمد بالحك موضع المرض. واذا عالجته بالدواء أيضاً فنعمد بالميل نفس المرض كأنك تحكه.

فصل فى النملة فى الجفن: فانها انتشار بعض الهدب ويرى الجفن نحو الشعر كأنه متشقق ويضرب لونه الى الحمرة وربما عرضت على الجفن

١٧٣ / ٥٥٦