كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

- 197

-

ومن الماء ما اذا انعقد للمهت غاص كأنه وقع في بئر ولم يين له أثر البته ومنه متعب حتى ينحط فان كان صعباً عسراً يرجع أبداً اذا غمزته، فبدده فى النواحى الى أسفل والى فوق والى الماق الأكبر والأصغر. فاذا صعب فخادم الموضع بالغمز بالمهت ناحية المساق الأصغر ليخرج قليلا دم وتضربه بالماء وحطه فانه لا يعود. ولذلك ان ترم بغير ارادة ضربة وحطه، فانه آمن، لأنه يخرق الماء. وتأمر العليل أن يعينك بالجذب بأن ينتجع إلى أسفل فاذا انحطر، فأخرج المهت قليلا قليلا بانفتال الى أن ترى. وملاك القدح قلة الوجع. فاذا أنت أخرجت المقدح ورأيت العين سالمة فشد عليها صفار بيض مضروبة بدهن ورد ولا يجرب النظـ بعد اخراج المهت فان ذلك رديء.

فان رأيت قد حصل فى الموضع دم فشد من خارج ملح مدقوق فانه يحلله وتشد العينين جميعاً برفادة قوية ونومه فى بيت مظلم على قفاه وتشد رأسه من الجانبين وتأمره أن يكون كأنه ميت لا يتحرك ويكون معه انسان ملازم لخدمته. فاذا أراد شيئاً يأمره بيده وتضمد الأصداغ بالأشياء المخدرة حذاراً من الصداع وحذره من إستعمال العطاس والكلام ومن سائر الحركات فان عرض له عطاس فيفرك أنفه فركاً جيداً فانها ترجع وكذلك اذا أحس شيئاً من السعال يتجرع شيئا من الحلاب ودهن الورد فانه يهدأ. ويكون غذاؤه لطيفاً ولا يكون من الأشياء التي تتعب في مضغها بل تكون أخف الطعام وأسرعه هضما مثل المزوزات والأحساء ويقلل غذاؤه وتمنعه من شرب الماء الكثير • فاذا كان اليوم الثاني حللت العصائب وهو نائم على الحملة. وأقلع الرفادة قليلا قليلا واغسل العين بقطنة فيها ماء الورد ما لا تحس به العين ولا تفتحها، وتندى قطنة ببياض البيض الرقيق وتضعها على وتد وتشد على الحملة وان لم تحلها

٢١٣ / ٥٥٦