كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

- 199 -

بسكين وتجعل على جمر النار، فاذا أزبدت فيؤخذ الزبد على طرف المبل ويذر عليه فلفل مسحوق ثم يترك الى وقت النوم بالليل ويكتحل بكل طرف في عين ثم يرقد ويجعل فى دماغه زبد بقر، فان نفع في ليلته تلك وإلا يعيد العمل فى ليلتين أو ثلاث فانه مجرب

ويتغذى بالدسومات فان العشى أصله من كثرة اليبوسات وقل الأكل بالدسم أو يكحل بماء الشذاب المغلى فيه بماء الكزبرة يذهب العشى

أو تكحل العين بماء الرازيانج والعسل والله أعلم. ومما جرب مراراً وصح شرب الصل فانه عجيب والله أعلم.

أو تكحل بالمائية الخارجة من كبد الماعز المشوية بعد تبرد قليلا أو يكحل ببرود الحصرم وينبغى أن يلطف التدبير ويمتنع من العشا ومن الأغذية المنحدرة الى الرأس فاذا استحكم العشا كان منه العمى الزنجي وهو الذى يكون أعمى ويكون أعينه صحيحتان وهو داء عظيم لا علاج له والله أعلم.

فصل في الجهر ومزاجه اليبوسة وسببه يبس الروح النفساني وقلته وكثرة تحلله وعلامته أن يبصر ليلا ولا يبصر نهاراً وهو ضد العشى، العلاج: السعوط باللبن ودهن بنفسج والأستحمام أو بدهن يتوفر أيضاً أكثر ما يعرض الجهر للعيون الزرق والشهل لأنهم يرون جيداً في الليل وفى القمر وانما يرى الذى به الجهر ليلا لأن الليل يرطب الهواء فيرطب التحلل ومداواته ترطيب المزاج والسعوط بالألبان والأدهان

البيس ويمنع المرطبة ووضعها على الرأس ويكتحل بالشاذنج المغسول وتمتنع من

٢١٥ / ٥٥٦