كتاب فتح الأبواب إلى سلم الإعراب حبيب بن يوسف الفارسي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

228 -

الباب السادس والأربعون

في علاج احم اللثة

لحم اللثة المسمى فوليس والجرح الكائن فيها فاروليس • أما فوليس فهو لحم زائد ينبت في جوانب الأسنان فينبغي أن يعلق بمنقاش أو بصنارة ويقطع بالمبضع وأما فاروليس فهو جرح صغير استفراغه بالقصد ان كان الدم فاسدا ثم تدلك بعسل ويكبس بعده بسماق أو يشق بمبضع حتى تخرج المدة ويقور ثم يتمضمض بعد بخل وماء وشيء من شراب ثم بعد ذلك بماء ورد ودهن ورد ومن الغذاء يتمضمض بماء وعسل ويكبس الموضع بأمن الملوك أو يكبس الموضع باكليل الملك مدقوقا ناعما أو بسماق وجلنار.

من

فصل افتكاك اللحى عند التثاؤب فلم أجد لأحد من الأطباء فيه أثر أو وقع ذلك في زماننا كثير من الخلق وسبب ذلك زوال الفك الأسفل عن موضعه وعالجناهم بما هذه صفته:

وهو أن تدخل الابهام والسبابة وترد بها عظم الفك الى أسفل تضغط عليه برقة وتضع الابهام من اليد الأخرى الى أسفل من الأذن من خارج عنده ملتقى مفصل عظم اللحى وتضغط عليه كأنك ترده الى موضعه الداخل ليرجع الى حقه ويكون ذلك باليد فى مرة واحدة التي هي داخل، والخارج

يضغط بها الى أن يدخل العظم فى موضعه فانه يستوى ويرجع.

فان كان ذلك قديما وقد أبطأ فليعالج بهذا العلاج ويوضع على ملتقى الصدغ عند الأذن شيء من الأدهان والسدر المدقوق بعد أن يسخن ويربط عليه بخرقة ليرفع اللحى الى الرأس وتطليه بالأدهان اليوم الثاني والثالث وتصلبه على النار وتعالجه كالأول وتعيد جميع ذلك أياما فانه يرجع ان شاء الله تعالى.

٢٤٤ / ٥٥٦